الأنباء الكويتية: "المرور": إغلاق استدارات على الدائري الثالث من اليوم حتى 17 الجاريالأنباء الكويتية: مركز التربية العملية بكلية التربية دشن التحول الرقمي لمنظومة التدريب الميدانيالأنباء الكويتية: عذبي الناصر يترأس اجتماعاً تنسيقياً لتعزيز التكامل الأمني والخدمي ومتابعة ملفات محافظة الفروانيةالأنباء الكويتية: جامعة الكويت تختتم البرنامج الصيفي «معاً لجيل يصنع التغيير 2026»الأنباء الكويتية: الاتحاد العام للعمال: قوة الأوطان تكمن في تماسك شعوبها وإخلاص أبنائها ووفائهم لوطنهمالأنباء الكويتية: استقبال طلبات الالتحاق بخطة البعثات الداخلية اليوم وحتى 13 الجاريالأنباء الكويتية: اجتماع تنسيقي بين الجهات العسكرية والأمنية: تطوير العمل ورفع مستوى الجاهزية وتعزيز كفاءة الأداء
استشهاد الصحفية آمال خليل في جنوب لبنان… لماذا يُستهدف صوت الحقيقة؟
استشهاد الصحفية آمال خليل في جنوب لبنان… لماذا يُستهدف صوت الحقيقة؟

استشهاد الصحفية آمال خليل في جنوب لبنان… لماذا يُستهدف صوت الحقيقة؟

في يومٍ ثقيلٍ على لبنان، وخصوصًا على جنوب لبنان، خسر الإعلام واحدة من أفضل صحافياته الميدانيات، التي كرّست حياتها لنقل صورة الواقع كما هو، بلا تزييف ولا مواربة. لم يكن رحيل آمال خليل حدثًا عابرًا، بل صدمةً إنسانية ومهنية تركت أثرًا عميقًا في الوسط الصحفي وفي وجدان أبناء الجنوب.

على مدى سنوات طويلة، لم تكن آمال مراسلة تغطي الأخبار فقط، إنما كانت شاهدًا حيًا على تفاصيل الحياة اليومية في القرى الحدودية. عرفت الناس بأسمائهم، ورافقت تحولات المنطقة لحظةً بلحظة، حتى أصبحت مرجعًا للصحفيين الذين يقصدون الجنوب لفهم تعقيداته. كانت تنقل الصورة من قلب الحدث، لا من خارجه، مؤمنةً بأن الصحافة رسالة قبل أن تكون مهنة.

في يوم الحادثة، بدأت التطورات الميدانية تتسارع مع استهداف سيارة في بلدة الطيري، ما أدى إلى سقوط ضحايا بحسب فرق الدفاع المدني. ومع تصاعد التوتر، كانت آمال إلى جانب زميلتها زينب على مقربة من موقع الاستهداف. ورغم خطورة الوضع، أكدت في اتصالٍ سريع أنها بخير، في لحظةٍ اثبتت شجاعتها وإصرارها على البقاء حيث تكون الحقيقة.

استشهاد الصحفية آمال خليل في جنوب لبنان… لماذا يُستهدف صوت الحقيقة؟

لكن الساعات اللاحقة حملت تصعيدًا خطيرًا. وبينما كانت تُبذل جهود رسمية وإنسانية لتأمين خروج الصحفيتين من المنطقة، جاءت غارة جوية ثانية استهدفت المكان الذي كانتا تتواجدان فيه. كانت الضربة حاسمة وقاسية؛ نجت زينب بعد إصابتها وخضوعها للعلاج، فيما استُشهدت آمال خليل تحت الأنقاض، قبل أن يُعثر على جثمانها بعد ساعات من البحث والتنسيق.

رحيل آمال خليل يطرح أسئلة مؤلمة حول سلامة الصحفيين في مناطق النزاع، وحول الحدود التي باتت تُنتهك في استهداف من ينقلون الحقيقة. فالصحفي، بطبيعته، شاهد لا طرف، ورسول لا مقاتل. ومع ذلك، يجد نفسه في قلب الخطر، يدفع ثمن اقترابه من الحقيقة.

إن ما حدث لا يمس فقط عائلة آمال وزملاءها، بل يطال مهنة بأكملها. هو تذكير صارخ بأن الكلمة قد تكون مكلفة، وأن نقل الواقع من الميدان قد يتحول إلى تضحية قصوى. ومع ذلك، يبقى الأمل بأن تستمر الرسالة التي حملتها، وأن تبقى قصص الجنوب التي وثّقتها حيّة في الذاكرة.

ستبقى آمال خليل اسمًا حاضرًا في سجل الصحافة اللبنانية، كصوتٍ لم يغادر الميدان، حتى اللحظة الأخيرة.

اقرأ أيضًا: بين التهدئة المشروطة والضغط المستمر… هل تُدار المواجهة مع إيران أم يُعاد تشكيلها؟

ليما الملا

استشهاد الصحفية آمال خليل في جنوب لبنان… لماذا يُستهدف صوت الحقيقة؟
استشهاد الصحفية آمال خليل في جنوب لبنان… لماذا يُستهدف صوت الحقيقة؟