الأنباء الكويتية: «الشؤون»: قرارات التعيين والتكليف للمناصب الاشرافية حسب الضوابط القانونية ومعايير الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرصالأنباء الكويتية: استكمال المرحلة الرابعة للوظائف الإشرافية ضمن مسار تأهيل الوظائف التربويةالأنباء الكويتية: «التربية»: 3600 مرشح ومرشحة يتنافسون على مختلف الوظائف الإشرافية التعليميةالأنباء الكويتية: وزير التربية: توفير البيئة التربوية الملائمة لأداء الطلاب امتحاناتهم «بيسر وطمأنينة»الأنباء الكويتية: وكيل «الحرس» لخريجي دورات الطلبة الضباط: الوطن أمانة في أعناقناالأنباء الكويتية: «القُصّر» تستقبل الحجاج المشمولين برعايتها بعد أداء مناسك الحجالأنباء الكويتية: وكيل «الحرس» لخريجي دورات الطلبة الضباط: الوطن أمانة في أعناقنا
رامي عياش … لماذا لا يكون سفير العطاء في الوطن العربي؟
رامي عياش … لماذا لا يكون سفير العطاء في الوطن العربي؟

رامي عياش… لماذا لا يكون سفير العطاء في الوطن العربي؟

رامي عياش فيه سرّ… سرّ يتجاوز صوته، حضوره على المسرح، ونجاح أعماله الفنية. هناك شيء أعمق في تكوينه، كأنّه خلطة سحرية تجمع الإحساس، الأخلاق، روح الجبل، والقدرة على تحويل الشهرة إلى مساحة خير.

القصة هذه المرة تبدأ بعيدًا عن الأغاني والحفلات، ومن شهادة روتها إحدى محبات رامي عياش في تسجيل صوتي، وصفته فيه بأنه فنان «صاحب قيم إنسانية عالية»، وتحدثت عن مبادرته في دعم النازحين من مختلف المناطق اللبنانية، كما أشارت إلى جمعية «عياش الطفولة» ودورها في خدمة الأطفال.

أهمية هذه الشهادة أنها خرجت من مساحة الإعجاب بالفنان إلى مساحة احترام الإنسان. فهناك فرق كبير بين أن يحب الجمهور فنانًا لصوته، وأن يحترمه لأنه استخدم حضوره ومكانته ليترك أثرًا حقيقيًا في حياة الآخرين.

رامي عياش فنان مبدع وملحن مبدع، وأعماله ونجاح حفلاته تتحدث عنه بوضوح. لكن الجانب الذي يستحق مساحة خاصة هو حضوره الإنساني، لأن العطاء في تجربته يبدو جزءًا من تكوينه، وليس فقط نشاط موسمي أو مناسبة عادية.

«عياش الطفولة»… مشروع مستمر من أجل الأطفال

أسس رامي عياش جمعية «عياش الطفولة» عام 2009، لتقديم الدعم للأطفال الذين يواجهون الفقر والمرض واليتم والظروف الصعبة. ومنذ انطلاقها، حملت الجمعية فكرة واضحة تقوم على حماية الطفولة، دعم التعليم، المساندة النفسية والاجتماعية، وفتح أبواب الأمل أمام أطفال يحتاجون إلى فرصة جديدة.

وبحسب ما صرّح به رامي عياش في إحدى مقابلاته، وصلت الجمعية إلى رعاية ما يقارب 2000 طفل من الحضانة حتى الجامعة، في مناطق مختلفة من لبنان، بعيدًا عن التمييز الديني أو الطائفي أو الاجتماعي.

هذه النقطة تحمل قيمة كبيرة، لأن العمل الإنساني الحقيقي ينظر إلى حاجة الطفل وحقه في التعليم والأمان والكرامة، ويمنحه فرصة ليصنع مستقبلًا أفضل لنفسه وعائلته.

رامي عياش … لماذا لا يكون سفير العطاء في الوطن العربي؟

عطاء يتجاوز الجمعية

يعرف كثيرون جمعية «عياش الطفولة»، لكن تجربة رامي عياش الإنسانية تمتد أيضًا إلى مبادرات خيرية أخرى، وحفلات خُصص ريعها لجمعيات من مختلف الطوائف والانتماءات، إلى جانب مواقف دعم ظهرت في أوقات الأزمات والظروف الصعبة.

رامي عياش يملك نجاحًا فنيًا حاضرًا، وجمهورًا واسعًا، ومسيرة لا تحتاج إلى إثبات جديد. لذلك تبدو مبادراته أكثر صدقًا، لأنها تنطلق من حب العطاء، ومن إيمان بأن الشهرة تحمل مسؤولية تجاه الناس.

لماذا لا تصبح هذه التجربة ثقافة عربية؟

هنا يصبح السؤال مشروعًا: لماذا لا نرى هذه الثقافة أكثر انتشارًا بين نجوم العالم العربي؟ ولماذا لا يتحول التأثير الكبير للفنانين إلى قوة دعم حقيقية للأطفال والتعليم والصحة والكرامة الإنسانية؟

الشهرة تملك قدرة هائلة على التأثير. منشور واحد من فنان كبير قد يصنع ترندًا، وقد يعيد أغنية إلى الواجهة، وقد يغيّر مزاج الجمهور خلال ساعات. فماذا لو استُخدمت هذه القوة في صناعة وعي؟ وماذا لو تحولت محبة الجمهور إلى طاقة مساعدة تصل إلى من يحتاجها؟

تجربة رامي عياش تقول إن الفنان يستطيع أن يجمع بين النجاح الفني والعمل الإنساني، وأن يمنح شهرته معنى أعمق. فمكانة الفنان ليست فقط بعدد الحفلات أو الأغاني، ولكن أيضًا بعدد الأبواب التي فتحها أمام أشخاص لم تكن لديهم فرصة.

رامي عياش … لماذا لا يكون سفير العطاء في الوطن العربي؟

رامي عياش… فنان كبير وإنسان أكبر

رامي عياش لم يفصل بين الفن والإنسانية، بل جعل الفن بابًا للوصول إلى الناس، وجعل العطاء معنى لهذا الوصول. ومن هنا تأتي أهمية تجربته، لأنها تقدّم نموذجًا لفنان حمل قضيته معه، وجعل الطفولة جزءًا من رسالته، وحوّل حضوره إلى أثر ملموس.

وهنا نصل إلى السرّ الحقيقي في رامي عياش: سرّ في قلبه، وفي أخلاقه، وفي هذه الروح التي جعلت منه فنانًا كبيرًا وإنسانًا أكبر.

رامي عياش … لماذا لا يكون سفير العطاء في الوطن العربي؟

ولهذا يبدو السؤال ضروريًا: لماذا لا يكون رامي عياش سفيرًا للعطاء والأعمال الخيرية في الوطن العربي؟ ولماذا لا تُقدَّم تجربته كنموذج يُحتذى به، خاصة في دعم الأطفال والتعليم والمبادرات الإنسانية؟

في النهاية، تبقى شهادة إحدى محبات رامي عياش أكثر من إشادة عاطفية. هي التأكيد بأن الجمهور يرى من يعطي بصدق، ويحفظ في ذهنه الفنان الذي ترك خلفه أغنية جميلة، وطفلًا تعلّم، وعائلة استعادت الأمل، وإنسانًا شعر أن هناك من لم ينسه.

اقرأ أيضًا: رامي عياش ومنى أبو حمزة: لقاء كشف سر النجم الذي لم يتغير

ليما الملا

رامي عياش … لماذا لا يكون سفير العطاء في الوطن العربي؟
رامي عياش … لماذا لا يكون سفير العطاء في الوطن العربي؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *