الأنباء الكويتية: «الأرصاد»: طقس حار ورطب..و«العظمى»: 39الأنباء الكويتية: الكويت: الإزالة الكاملة للأسلحة النووية تمثل الضمانة الوحيدة لمنع استخدامهاالأنباء الكويتية: "العدل" تشارك في مؤتمر الدول الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمةالأنباء الكويتية: سفيرنا بالجزائر يبحث مع وزير الدولة عميد جامع الجزائر تعزيز التعاون الثنائي في المجال الدينيالأنباء الكويتية: صدور مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام قانون التوثيقالأنباء الكويتية: صدور مرسوم بقانون بتعديل نص المادة 830 من القانون المدنيالأنباء الكويتية: الصالح: علاج سرطان الثدي يشهد تطوراً متسارعاً
روسيا تربح من نار الآخرين… كيف تحوّلت حرب إيران إلى فرصة ذهبية لموسكو؟
روسيا تربح من نار الآخرين… كيف تحوّلت حرب إيران إلى فرصة ذهبية لموسكو؟

روسيا تربح من نار الآخرين… كيف تحوّلت حرب إيران إلى فرصة ذهبية لموسكو؟

مع تزايد الأزمات وتقلّص مساحات اليقين، لا تُقاس الحروب فقط بمن يطلق النار… بل بمن يجيد استثمارها.

في قلب التصعيد الدائر حول إيران، تنشغل الأنظار بالضربات العسكرية، والتهديدات، واحتمالات الانفجار الكبير. لكن خلف هذا المشهد الصاخب، لاعب هادئ يراقب… ويستفيد. إنها روسيا.

قبل هذه الحرب، كانت موسكو في واحدة من أصعب مراحلها. استنزاف مستمر في أوكرانيا، عقوبات غربية خانقة، وضغوط اقتصادية متزايدة. اندلاع المواجهة مع إيران لم يكن حدثاً عادياً في المشهد الدولي، بل شكّل منعطفاً حاسماً.

أول المكاسب كان في سوق الطاقة. ارتفاع أسعار النفط منح روسيا دفعة مالية هائلة. بعد أن كانت تبيع نفطها بخصومات كبيرة لتجاوز العقوبات، عادت لتستفيد من الأسعار المرتفعة، ما يعني تدفقاً نقدياً يعيد التوازن إلى اقتصادها. في لحظة، تحوّل الضغط إلى فرصة.

لكن المكسب الأكبر لم يكن اقتصادياً فقط… بل سياسياً.

بين واشنطن وطهران، مساحة توتر مفتوحة. الولايات المتحدة تبحث عن احتواء، وإيران تواجه تصعيداً قد يتجاوز قدراتها. في هذا الفراغ، تظهر موسكو كلاعب قادر على التواصل مع الطرفين. فجأة، لم تعد روسيا طرفاً معزولاً… بل وسيطاً محتملاً.

هذا الدور يمنح الكرملين ورقة ضغط إضافية في ملف أوكرانيا. فكلما تعقّد المشهد في الشرق الأوسط، زادت حاجة الغرب إلى تهدئة الجبهات الأخرى. وهنا، تصبح موسكو شريكاً لا يمكن تجاهله.

الأحاديث المتداولة خلف الكواليس تشير إلى ذلك: أفكار عن ترتيبات نووية، مقترحات لخفض التصعيد، وحتى سيناريوهات تتعلق بمضيق هرمز. كلها مؤشرات على أن روسيا لا تراقب فقط… بل تتحرك.

تحليل “كوليس” يشير إلى أن ما يحدث اليوم ليس فقط استفادة ظرفية، بل إعادة تموضع استراتيجية. روسيا تستثمر الفوضى لتعيد فرض نفسها كلاعب مركزي في النظام الدولي، مستفيدة من تشتت الأولويات الغربية.

لكن، هل هذا الربح مستدام؟

التاريخ يقول إن الحروب التي تُدار بالوكالة أو تُستثمر من بعيد، تحمل دائماً مخاطر الانفجار غير المتوقع. وإذا اتسع نطاق الصراع، قد تتحول المكاسب إلى أعباء… حتى على من ظنّ نفسه خارج دائرة النار.

في النهاية، لا يبدو أن هناك رابحاً مطلقاً في هذه الحرب… بل أطراف تجيد إدارة اللحظة أكثر من غيرها.

ويبقى السؤال:
هل ما نشهده هو صعود جديد لروسيا… أم مجرد هدنة مؤقتة في صراع أكبر لم تتضح ملامحه بعد؟

اقرأ أيضًا: بين التصريحات المتضاربة والرسائل غير المباشرة… هل تقترب لحظة الحسم أم تتعمّق لعبة

ليما الملا

روسيا تربح من نار الآخرين… كيف تحوّلت حرب إيران إلى فرصة ذهبية لموسكو؟
روسيا تربح من نار الآخرين… كيف تحوّلت حرب إيران إلى فرصة ذهبية لموسكو؟