في الدراما، أحيانًا لا تحتاج الرسالة إلى حوار طويل. يكفي تفصيل صغير يتكرر أمام الكاميرا ليقول ما لا يُقال. في مسلسل “بالحرام”، لم يكن حضور “جود” مرتبطًا فقط بأدائها وأزماتها، بل أيضًا بذلك الإكسسوار البسيط الذي يلازم معصمها: ساعة كاسيو.

قد تبدو اختيارًا عاديًا، لكن في زمن الساعات الذكية والقطع الفاخرة، ظهور ساعة رقمية كلاسيكية يطرح سؤالًا: لماذا هذا الخيار تحديدًا؟
الجواب لا يتعلق بالموضة، بل بالشخصية. “جود” امرأة تعيش ضغط القرارات وتلاحقها لحظات حاسمة. وجود ساعة واضحة وبسيطة على معصمها يضع “الوقت” في قلب المشهد. لا تنشغل بالاستعراض، بل بالدقة. لا تبحث عن البريق، بل عن الثبات.

ساعة كاسيو هنا ليست قطعة معدنية فقط، بل امتداد بصري لشخصية عملية، حادة، وربما تحاول الإمساك بالزمن الذي ينفلت من بين يديها. كل لقطة تظهر فيها الساعة تبدو وكأنها تذكير صامت بأن العدّاد لا يتوقف… وأن لكل فعل توقيته.
في الأعمال الدرامية المحكمة، لا شيء يُترك للصدفة. اختيار إكسسوار متكرر يعكس هوية داخلية. وساعة كاسيو في “بالحرام” تحوّلت من تفصيل بسيط إلى علامة بصرية تلازم “جود” وتمنحها طابعًا خاصًا.
تفصيل صغير… لكنه يقول الكثير. ما رأيكم؟
اقرأ أيضًا: لحظة حب عفوية على المسرح… مشهد شمس وسماهر في «بخمس أرواح»
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

