“لستُ مجنونة… بل مُعفاة”: حين تتحوّل شهادة الجنون إلى درع قانوني في مسلسل بالحرام
“لستُ مجنونة… بل مُعفاة”: حين تتحوّل شهادة الجنون إلى درع قانوني في مسلسل بالحرام

“لستُ مجنونة… بل مُعفاة”: حين تتحوّل شهادة الجنون إلى درع قانوني في مسلسل بالحرام

في أحد أكثر المشاهد توتراً في مسلسل “بالحرام”، لا يبدو الحوار بين جود والمحامي مالك مجرد تبادل كلام عابر، بل يحمل في طيّاته دلالة أعمق تتجاوز اللحظة الدرامية إلى تساؤل قانوني وأخلاقي معقّد.

حين تقول جود: “ما تقلّي إني مجنونة… أنا حرّة أعمل اللي بدي، ما حدا إلو عندي شي”، لا تدافع فقط عن سلوكها، بل تلمّح إلى واقع أكثر خطورة: أن صفة “الجنون”، حين تُثبَت بشهادة رسمية، قد تتحوّل إلى نوع من الحصانة غير المعلنة.

المشهد يطرح إشكالية حساسة حول الحدود الفاصلة بين المسؤولية واللا مسؤولية، وبين من يُحاسَب على أفعاله، ومن يُعفى منها بحكم تقرير أو توصيف طبي. هل يمكن لورقة رسمية أن تعيد تعريف أفعال الإنسان؟ وهل تتحوّل المسؤولية إلى أمر قابل للتفاوض حين تدخل الحالة النفسية على خط القانون؟

“بالحرام” لا يقدّم إجابة مباشرة، لكنه يفتح الباب أمام نقاش مهم:
متى يصبح التشخيص حماية… ومتى يتحوّل إلى وسيلة للهروب من المحاسبة؟

هذا المشهد من مسلسل بالحرام لا يتحدّث عن الجنون بقدر ما يتحدّث عن السلطة التي قد تمنحها “شهادته”.

تصفح دليل كوليس الرمضاني 2026 لمتابعة المستجدات الخاصة بكافة الأعمال الفنية من مسلسلات وبرامج وكافة الاعمال الفنية لشهر رمضان 2026.

ليما الملا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *