مضيق هرمز في قلب التصعيد… ترامب يدعو إلى تحالف بحري دولي لضمان أمن شريان الطاقة العالمي
مضيق هرمز في قلب التصعيد… ترامب يدعو إلى تحالف بحري دولي لضمان أمن شريان الطاقة العالمي

مضيق هرمز في قلب التصعيد… ترامب يدعو إلى تحالف بحري دولي لضمان أمن شريان الطاقة العالمي

في تطور يؤكد حجم التوتر المتصاعد في منطقة الخليج، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بريطانيا وعدداً من الدول الحليفة إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة في إرسال سفن حربية للمساعدة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.

وجاءت دعوة ترامب عبر منشور على منصته «تروث سوشال»، حيث أكد أن بلاده عازمة على إبقاء المضيق مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية، رغم ما وصفه بمحاولات إيرانية لإغلاقه. وقال إن الولايات المتحدة ستعمل «بطريقة أو بأخرى على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً وحراً»، في إشارة واضحة إلى احتمال توسيع الوجود العسكري البحري في المنطقة.

ممر حيوي للطاقة العالمية

يُعد مضيق هرمز واحداً من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. لذلك فإن أي تهديد لحركة الملاحة في المضيق يترك تأثيراً مباشراً على أسعار الطاقة العالمية وعلى استقرار الاقتصاد العالمي.

وفي هذا السياق، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن 16 سفينة تعمل في الخليج ومحيط مضيق هرمز تعرضت لهجمات منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في المنطقة، وهذا الأمر يؤكد حجم المخاطر التي تواجه حركة الشحن البحري في هذه المنطقة الحيوية.

موقف إيراني متشدد

في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وحاداً. ففي أول تصريح علني له منذ توليه منصبه، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بمواصلة تعطيل الملاحة في المضيق، مؤكداً أن بلاده لن تتراجع عن هذا الخيار في ظل التصعيد العسكري المتواصل.

ويشير هذا الموقف إلى أن مضيق هرمز أصبح ورقة ضغط رئيسية في المواجهة الحالية، خصوصاً في ظل إدراك طهران لحساسية هذا الممر بالنسبة للاقتصاد العالمي.

تصعيد عسكري متواصل

التوتر في المضيق يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت ست موجات من الضربات خلال يوم واحد، في إطار المواجهة المتصاعدة بين الطرفين.

وفي الداخل الإيراني، تتصاعد المعاناة الإنسانية جراء استمرار النزاع، إذ أفاد متحدث باسم الحكومة الإيرانية بأن نحو 120 مدرسة تعرضت لأضرار جسيمة خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة الضربات المتبادلة. كما نقلت تقارير عن سكان في مدن إيرانية، بينهم امرأة من مدينة كرج، أن الحياة اليومية باتت شبه مشلولة، وأن الأولوية لدى كثير من المواطنين أصبحت تقتصر على البقاء والنجاة.

بين الأمن البحري والاقتصاد العالمي

هذه التطورات تعني وبوضوح أن الصراع لم يعد محصوراً في نطاق عسكري فقط، بل يمتد إلى الأمن البحري وسلاسل الطاقة العالمية. فإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة فيه يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية، وهذا سيدفع القوى الدولية إلى التحرك سريعاً لضمان بقاء هذا الممر مفتوحاً.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبدو المنطقة أمام مرحلة حساسة قد تحدد ملامح التوازنات الجيوسياسية في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضًا: الحذر الخليجي… لماذا يُعدّ «الشريك الصغير» أخطر موقع في الحروب؟

ليما الملا

مضيق هرمز في قلب التصعيد… ترامب يدعو إلى تحالف بحري دولي لضمان أمن شريان الطاقة العالمي
مضيق هرمز في قلب التصعيد… ترامب يدعو إلى تحالف بحري دولي لضمان أمن شريان الطاقة العالمي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *