دخل مسلسل «أبطال الرمال – الشنفرى» السباق الدرامي بقوة منذ عرض حلقته الأولى، مقدمًا تجربة تاريخية مختلفة تقوم على الإيقاع السريع والطرح الإنساني العميق، بعيدًا عن القوالب التقليدية المعتادة. العمل نجح مبكرًا في جذب الأنظار، واضعًا نفسه ضمن الأعمال الأكثر تداولًا مع انطلاق عرضه.

في صدارة المشهد، قدّم منذر رياحنة شخصية الشنفرى بأداء لافت خطف اهتمام الجمهور والنقاد معًا. الظهور الأول للشخصية حمل الكثير من الزخم، حيث اعتمد رياحنة على حضور هادئ ظاهريًا لكنه مشحون بتوتر داخلي واضح، عاكسًا صراعًا نفسيًا عميقًا يرافق الشخصية منذ اللحظة الأولى.
الشنفرى في هذا العمل لا يظهر كبطل أسطوري أو شاعر متمرد فقط، بل كشخصية إنسانية تعيش تناقضات حادة بين الغضب والضعف، القوة والانكسار. هذا التوازن في الأداء منح الدور صدقًا واضحًا، وجعل المشاهد يتفاعل مع الشخصية بوصفها حالة درامية متكاملة لا مجرد رمز تاريخي.

الإخراج ساهم في تعزيز هذا الحضور، من خلال لغة بصرية ركزت على التفاصيل الدقيقة والانفعالات الصامتة، لتتحول الكاميرا إلى عنصر سردي يوازي الحوار في نقل المشاعر. ومع تصاعد أحداث الحلقة الأولى، بدا واضحًا أن العمل يراهن على البناء التدريجي للشخصيات، ما يعزز توقعات الجمهور بمسار درامي غني في الحلقات القادمة.

التفاعل الكبير على منصات التواصل الاجتماعي وتصدر المسلسل قوائم البحث منذ عرضه الأول يعني حالة اهتمام حقيقية، ويؤكد أن «أبطال الرمال الشنفرى» نجح في تحقيق انطلاقة قوية. كثير من المتابعين رأوا أن الأداء الصادق والطرح المختلف كانا السبب الرئيسي في هذا الزخم المبكر.
وبين الحضور القوي منذ البداية والتصاعد المنتظر للأحداث، يطرح العمل سؤالًا واضحًا: هل يواصل الشنفرى إشعال المشهد الدرامي بنفس القوة؟
المؤشرات الأولى توحي بأن الجمهور أمام ملحمة تاريخية مرشحة لترك بصمتها هذا الموسم.
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

