في مقابلة اتّسمت بالهدوء والصدق، وحملت كيمياء لافتة بين الفنان رامي عياش والإعلامي المتألّق رودولف هلال، فتح عياش قلبه خلال حلوله ضيفًا على برنامج المسار، متحدثًا عن واحدة من أصعب التجارب في مسيرته الفنية، واصفًا إياها بأنها «أبشع مقابلة» شارك فيها يومًا.
اللقاء، الذي اتّسم باحترافية إعلامية واضحة وحوار إنساني عميق، أتاح للفنان رامي عياش مساحة آمنة للبوح، حيث أوضح أن قسوة التجربة لم تكن ناتجة عن خلاف شخصي مباشر، بل عن غياب الحدّ الأدنى من مقوّمات الحوار التلفزيوني الحقيقي. فالمقابلة، بحسب وصفه، افتقرت إلى العمق، والتقدير، والحسّ النفسي، وهي عناصر أساسية في أي برنامج حواري ناجح، لا سيّما عندما يكون الضيف فنانًا بحجم شيرين عبد الوهاب.
وخلال حديثه، استعاد عياش تفاصيل من كواليس التصوير، مشيرًا إلى تعرّض شيرين لنوبة ضحك غير مسيطر عليها، وهذا الأمر أدّى إلى توقّف التسجيل مرارًا، مع دخولها وخروجها المتكرر من الاستديو، الأمر الذي خلق حالة من الإرباك والانتظار الطويل للفريق والضيف. ورغم ذلك، شدّد على التزامه حتى اللحظة الأخيرة بأقصى درجات الاحترام وضبط النفس، احترامًا لنفسه أولًا، ولمهنيته، وللعلاقة التي تربطه بالمحطة التلفزيونية.
وفي سياق يؤكد نضجه الفني والأخلاقي، أكّد رامي أن قراره بالاستمرار في الحلقة لم يكن بدافع المال، رغم ارتفاع الأجر، بل انطلاقًا من إحساسه بالمسؤولية المهنية واحترامه للجمهور. فالعقود، برأيه، يمكن فسخها قانونيًا، لكن القيم الإنسانية والمهنية لا تُلغى بسهولة.
وبعد انتهاء الحلقة، لم يحصل أي تواصل بين الطرفين. ولاحقًا، وفي مناسبة إنسانية مرتبطة بوفاة شخصية فنية معروفة، طُلب من رامي المشاركة في عمل غنائي مشترك مع شيرين، فوافق من باب الاحترام والتقدير، إلا أن التعاون لم يُكتب له الاستمرار.
ويختم رامي عياش حديثه بموقف إنساني راقٍ، متمنيًا الشفاء التام لشيرين عبد الوهاب وعودتها القوية إلى جمهورها، مؤكدًا أن ما جرى لم يكن خصومة أو عداء، بل تجربة صعبة انتهت في وقتها، وبقيت درسًا مهنيًا وإنسانيًا.
اقرأ أيضًا: حين تتقدّم النبوءة خطوة ويتأخر الحكم خطوة… هل يكتب الصوت عودة فضل شاكر من جديد؟
اضغط هنا وشاهد الفيديو
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

