مقتل سيف الإسلام القذافي حدث هز الوسط السياسي العربي والعالمي، اليوم ومع متابعات صحيفة “كوليس” لتطورات الحادث كشفت التحقيقات النيابية الأخيرة عن معطيات تقشعر لها الأبدان بشأن الدقائق الأخيرة في حياته.
وأكدت لجنة التحقيق أن قلب نجل الزعيم الليبي الراحل توقف تماماً عند الساعة 05:57 مساءً، إثر تعرضه لوابل من الرصاص داخل مقر إقامته في مدينة الزنتان، في حادثة هزت الأوساط السياسية والشعبية وأعادت خلط الأوراق في الملف الليبي المشتعل أصلاً.
تفاصيل صادمة حول عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي
أظهرت تقارير التشريح واللجنة الفنية التي اطلعنا عليها كفريق تحرير، وجود 19 رصاصة في جسد الراحل.
الحادثة التي وقعت في الثالث من فبراير الجاري بدأت خيوطها تتكشف مع تفريغ كاميرات المراقبة، حيث رُصد انسحاب مفاجئ ومريب لفرق الحراسة المكلفة بحماية المنزل قبل ساعة ونصف فقط من وصول المسلحين وتنفيذ الجريمة.
كاميرات المراقبة وهاتف سيف الإسلام القذافي تحت المجهر
لم تتوقف المفاجآت عند حد الرصاصات، بل امتدت لتشمل المقتنيات الشخصية للراحل؛ إذ عثر المحققون على هاتف سيف الإسلام القذافي بحوزة مرافقه “أحمد العجمي العتري”، وهو أمر لا يزال قيد التحقيق لتحديد دوافع الاحتفاظ به.
وفي سياق متصل، كشفت التحريات أن نظام المراقبة في المنزل كان مرتبطاً تقنياً بهاتف شخص مقرب من الراحل يقيم خارج مدينة الزنتان.
على الصعيد الرسمي، سارعت النيابة العامة في طرابلس لفتح تحقيق موسع، بينما تعيش مدن ليبية مثل بني وليد حالة من الغضب العارم تمثلت في تظاهرات حاشدة تندد بالجريمة.
وطالب الفريق القانوني للراحل بضرورة الكشف عن الجناة دون ضغوط سياسية، مشددين على أن اغتيال سيف الإسلام القذافي يمثل طعنة في خاصرة المصالحة الوطنية.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، دعا الساعدي القذافي أنصاره للالتزام بالنظام، بينما حذر رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، من أن مسارات الاغتيال لن تؤدي إلا لمزيد من الانقسام في البلاد.
اقرأ أيضًا: بين طهران وواشنطن… مفاوضات لا تبحث عن اتفاق فقط بل عن تعريف العالم

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

