في كل مرة نفقد فيها إنسانًا، نتوقف للحظات أمام حقيقة نعرفها جميعًا، لكننا نؤجل التفكير فيها دائمًا: الحياة أقصر مما نتخيل.
رحل الفنان محمد مرزبان، وبقيت خلفه قصة أخرى تتجاوز الفن والموسيقى والنجاح. قصة تضعنا أمام حقيقة بأن الأيام التي نؤجل فيها كلمة طيبة، أو زيارة عزيز، أو مصالحة شخص نحبه، قد لا تعود أبدًا.
الكثيرون يركضون خلف مشاغل الحياة وكأن الوقت لا ينفد، وكأن الغد مضمون للجميع. لكن الحقيقة التي تتكرر كل يوم هي أن العمر ليس فقط عدد السنوات، ولكن الأهم هو الأثر الذي نتركه في قلوب الآخرين.
ما نُقل عن الساعات الأخيرة في حياة محمد مرزبان يفتح بابًا للتأمل أكثر من أي شيء آخر. فبين قوة الإنسان وضعفه، وبين الأمل والتسليم، تبقى هناك حقيقة واحدة لا تتغير: لا أحد يعرف متى تكون الصفحة الأخيرة من حكايته.
لذلك ربما تكون الرسالة الأهم اليوم أن نعيش بقلوب بيضاء، وأن نغفر أكثر، وأن نحب أكثر، وأن نتوقف عن تأجيل الأشياء الجميلة. فالحياة لا تعد أحدًا بموعد إضافي.
رحل محمد مرزبان، لكن رحيله يترك سؤالًا يستحق أن نسأله لأنفسنا جميعًا: لو كان اليوم آخر يوم في حياتنا، هل هناك كلمة لم نقلها بعد؟ وهل هناك شخص يستحق أن نخبره الآن بأنه يعني لنا الكثير؟
فالحياة تمضي أسرع مما نعتقد… وما يبقى في النهاية ليس ما جمعناه، بل ما زرعناه من محبة وأثر طيب في الناس.
اقرأ أيضًا: رحيل محمد مرزبان بعد حادث أليم… فنان غادر بهدوء وترك أكثر من 120 عملًا
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

