الأنباء الكويتية: رئيس بعثة الحج يؤكد جاهزية خطة تفويج الحجاج بين المشاعر المقدسة وفق آلية تنظيمية وميدانيةالأنباء الكويتية: سفارتنا في إندونيسيا تدخل فرحة العيد على 100 طالب يتيم ومتعفف في جاوة الغربيةالأنباء الكويتية: تحرير 6 مخالفات وتوجيه 10 إنذارات في «مبارك الكبير»الأنباء الكويتية: الحرس الوطني يفرج عن الموقوفين انضباطياً بمناسبة عيد الأضحىالأنباء الكويتية: «الشؤون» و«القوى العاملة» تنفذان خطة إخلاء لرفع الجاهزية بصورة متكاملةالأنباء الكويتية: «لولو كونكت» تفتتح متجرها الرئيسي الجديد في «الري»الأنباء الكويتية: «الهلال الأحمر» توزع كسوة العيد على 200 أسرة محتاجة
باولو كويلو
باولو كويلو

باولو كويلو .. الرجل الذي اعتبروه مجنونًا… فأصبح يقرأه العالم

‎باولو كويلو .. الرجل الذي اعتبروه مجنونًا… فأصبح يقرأه العالم

الحلقة الأولى ضمن سلسلة كوليس تحت عنوان ” أيقونات مضيئة ”

في أحد شوارع ريو دي جانيرو، كان هناك فتى يمشي وحيدًا وكأنه يعيش داخل عالم لا يراه أحد غيره.

لم يكن يشبه أصدقاءه كثيرًا.

بينما كان الجميع يتحدثون عن الوظائف والمستقبل “المضمون”، كان هو يتحدث عن الكتب، والأحلام، والمعنى الخفي للحياة.

كان اسمه باولو كويلو.

وفي كل ليلة، كان يكتب بصمت… يكتب كثيرًا لدرجة أن الورق أصبح بالنسبة له أكثر أمانًا من البشر.

لكن المشكلة أن عائلته لم ترَ في الكتابة موهبة.

رأت فيها خطرًا.

والده كان يريد له أن يصبح مهندسًا، شخصًا طبيعيًا يعيش حياة طبيعية، لا شابًا ينعزل مع دفاتره ويتحدث عن الأدب وكأنه رسالة مقدسة.

في البداية حاولوا منعه بالكلام.

ثم بالغضب.

ثم بالعقاب.

لكن باولو لم يتوقف.

كلما مزّقوا أوراقه… كتب من جديد.

كلما أخبروه أن الأدب لن يطعمه خبزًا… كان يشعر أن روحه نفسها لا تعيش إلا بالكلمات.

إلى أن جاء اليوم الذي قررت فيه عائلته أن الأمر تجاوز “الطبيعي”.

وفي صباح ثقيل، وجد نفسه في مستشفى للأمراض العقلية.

الجدران البيضاء الباردة، الأبواب المغلقة، النظرات القاسية… كلها كانت تخبره بشيء واحد:

“أنت مختلف… وهذا يكفي ليخاف منك الناس.”

هناك، تعرّض للعلاج بالصدمات الكهربائية، وعاش لحظات شعر فيها أن العالم يحاول اقتلاع روحه بالقوة.

لكن الغريب أن الشيء الوحيد الذي لم يمت داخله… كان حلمه.

حتى بعد خروجه، عاد للكتابة.

ثم أُعيد إلى المستشفى مرة ثانية.

ثم ثالثة.

وفي كل مرة كانوا يظنون أن الحلم انتهى… كان يعود أكثر إصرارًا.

مرت السنوات.

كبر الفتى الذي قيل عنه يومًا إنه “غير طبيعي”.

وسافر، وتعلّم، وعمل في الصحافة، وكتب روايات لم يكن أحد يتوقع أن تصل إلى العالم.

ثم حدث المستحيل.

تحوّلت مؤلفات الروائي البرازيلي باولو كويلو إلى ظاهرة أدبية عالمية، بعدما تُرجمت أعماله إلى أكثر من 80 لغة، من بينها العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية.

وأصبح ذلك الشاب الذي خاف الناس من أفكاره… أحد أشهر الكتّاب في التاريخ الحديث.

أما روايته “الخيميائي”، فقرأها الملايين بلغات مختلفة، وكأن العالم كله كان ينتظر ذلك الفتى الذي حاولوا إسكات صوته.

لكن ربما أجمل ما في القصة… ليس النجاح نفسه.

بل أن الرجل الذي أُدخل مستشفى للأمراض العقلية لأنه “يحلم كثيرًا”…

أثبت لاحقًا أن بعض الأحلام لا تُشفى منها الروح… لأن تلك الأحلام وُجدت لتتحقق.

باولو كويلو
باولو كويلو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *