حجب لعبة روبلوكس قرار أثار الجدل في عدة عواصم عربية، حيث انقسم الجمهور، بين مؤيد للخطوة لحماية النشء، ومعارض يراها تقييداً لعالم إبداعي رقمي.
وتأتي هذه التحركات الحكومية في مطلع عام 2026 استجابةً لتقارير أمنية وتحذيرات من خبراء التربية حول مخاطر المحتوى الذي ينشئه المستخدمون وغياب الرقابة الصارمة على غرف الدردشة، مما جعل المنصة الشهيرة تحت مجهر السلطات التنظيمية في المنطقة.
أسباب حجب لعبة روبلوكس والمخاطر الأمنية
تتمحور الدوافع الرئيسية وراء حجب لعبة روبلوكس حول محورين أساسيين: السلامة الرقمية والقيم المجتمعية.
فبالرغم من كونها منصة تعليمية تعتمد لغة البرمجة “Lua”، إلا أن ميزة التواصل المفتوح مع الغرباء أثارت مخاوف من “الاستدراج الإلكتروني”.
كما رصدت بعض الجهات محتويات غير لائقة يتم تصميمها من قبل مستخدمين مجهولين، لا تتناسب مع الفئات العمرية الصغيرة، بالإضافة إلى التأثيرات النفسية المرتبطة بالإدمان الرقمي والعزلة الاجتماعية.
قائمة الدول العربية التي حجبت روبلوكس
تفاوتت قرارات الدول العربية في التعامل مع المنصة بين الحظر الكلي والتقييد الجزئي، وجاءت القائمة كالتالي: مصر والعراق وقطر، اتخذت قرارات بالحجب الكامل للمنصة بالتنسيق مع أجهزة تنظيم الاتصالات.
الكويت والجزائر وفلسطين انضمت لقائمة الدول التي أوقفت الخدمات الرقمية للعبة بسبب شكاوى السلوكيات غير الأخلاقية.
بينما السعودية والأردن والإمارات فضلت هذه الدول “الحل الوسط” عبر حجب ميزات الدردشة الصوتية والنصية فقط، وحذف مئات الآلاف من الألعاب الفرعية المخالفة للقيم، مع الإبقاء على خاصية اللعب الفردي لضمان بيئة آمنة.
يرى قطاع من المستخدمين والمراهقين أن حجب لعبة روبلوكس يحرمهم من منصة طورت مهاراتهم في البرمجة والتصميم، بل وحققت لبعضهم دخلاً مادياً عبر عملة “Robux”.
وفي المقابل، يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المسؤولية مشتركة؛ فالحجب التقني وحده لا يكفي دون وجود “وعي رقمي” لدى الوالدين.
وينصح الخبراء بضرورة تفعيل أدوات الرقابة الأبوية المدمجة في الأجهزة ومتابعة نشاط الأطفال بانتظام بدلاً من المنع المطلق الذي قد يدفعهم للبحث عن بدائل غير خاضعة للرقابة.
اقرأ أيضًا: إيقاف مسلسل روح OFF ومنعه من العرض في رمضان 2026

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

