ليس كل من يرفع صوته يصنع قرارًا… ولا كل من يصعّد يحمي دولة.
هنا يظهر أسلوب فخامة الرئيس جوزيف عون كنهج مختلف، قائم على وضوح القرار وثباته… لا على الشعارات ولا ردود الفعل.
منذ توليه المسؤولية، لم يتعامل مع الملفات الحساسة بمنطق المسايرة أو التأجيل، بل اختار طريقًا أكثر صعوبة: وضع الدولة في موقعها الطبيعي كمرجعية وحيدة للسلاح والقرار. وهذا بحد ذاته ليس تفصيلًا سياسيًا، بل تحوّل في طريقة إدارة المشهد اللبناني.
ما يلفت في أدائه ليس فقط القرارات، بل الأسلوب. لغة هادئة… لكنها حاسمة. خطاب عقلاني… دون تردد.
ومقاربة توازن بين السيادة والاستقرار، دون الوقوع في فخ الشعارات أو الانفعال.
وفي هذا السياق، يقترب نهجه من المدرسة الدبلوماسية التي انتهجتها دول الخليج لسنوات؛ دبلوماسية تقوم على التأنّي، وعدم الانجرار إلى المواجهات غير المحسوبة، وإدارة الأزمات بحكمة وذكاء بعيدًا عن ردود الفعل المتسرعة. نهج يدرك أن حماية الدولة لا تكون بالمغامرة، بل بحسن التقدير، وأن الاستقرار لا يُبنى بالتصعيد، بل بضبط الإيقاع.
هذا النوع من القيادة لا يبحث عن شعبية سريعة… بل عن نتائج تحمي الوطن على المدى الطويل.
وهكذا يكون القادة: حين تتكاثر التحديات، لا يندفعون نحو التهلكة، بل يديرون العقبات بثبات ورؤية واضحة.
في مرحلة صعبة كان يمكن أن ينزلق فيه لبنان نحو مزيد من التعقيد، جاء طرحه ليعيد ترتيب الأولويات:
الدولة أولًا، القانون فوق الجميع، والمصلحة الوطنية لا تُقاس بردود الفعل، بل بنتائجها.
في النهاية، ليست القيمة في القرار وحده…
بل في الحكمة في توقيته، والحزم في تنفيذه.
تحية للرئيس جوزيف عون على هذا التوازن الدقيق…
حكمة في المقاربة، وحزم في القرار.
اقرأ أيضًا: غموض حول عبور مدمرات أمريكية مضيق هرمز وتصاعد الجدل بشأن الألغام البحرية
الأستاذة ليلى الكعكي

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

