وأخيرا… سلطنة.
هي ليست أغنية تحاول تعقيد الحب، ولا كلمات تحتاج إلى تفسير طويل. بالعكس تماما، فكرتها تأتي من أبسط زاوية: أن تحب شخصا إلى درجة يغيّر مزاجك، يأخذك من يومك، ويحول حالتك إلى وضع خاص اسمه… سلطنة.
رامي عياش وأحمد سعد يجتمعان للمرة الأولى في ديو غنائي، بكلمات محمد البوغة، وألحان محمد عبد المنعم، وتوزيع داني حلو، وإنتاج مزيكا للمنتج محمد جابر.
لكن لماذا «سلطنة» تحديدا؟
كلمة «سلطنة» تحمل روحا موسيقية مصرية جميلة، وهي الحالة التي يأخذ فيها اللحن الفنان والمستمع، وكأن للموسيقى سلطانا على الإحساس.
وهنا جاءت اللعبة الذكية في الأغنية.
بدلا من سلطنة الطرب وحدها، أصبح الحب هو الذي يسلطن. «حبك عاملي سلطنة» تختصر تقريبا الفكرة كلها: الحبيب أصبح هو الأغنية، وهو المزاج، وهو الحالة التي تسيطر على القلب.
والأجمل أن اختيار رامي عياش وأحمد سعد لهذا العمل يبدو منسجما مع شخصيتيهما الفنيتين.
رامي يحمل معه الأناقة الغنائية والحضور الرومانسي والصوت الذي يعرف كيف ينتقل بين الإحساس والفرح، وأحمد سعد لديه عفوية من الطابع المصري الجذاب والصوت الشعبي القريب من الناس. رامي يعطي الأغنية شياكتها، وأحمد يمنحها خفة الروح، وعندما يلتقي الاثنان تخرج الخلطة لبنانية مصرية بطعم عربي سهل وقريب.
وربما هذا تحديدا ما نحتاج إليه الآن.
وسط أخبار ثقيلة، وضغوط يومية، وإنسان أصبح يبحث عن لحظة صغيرة تجعله يبتسم، ليست كل أغنية مطالبة بأن تحمل قضية كبرى. أحيانا نحتاج أغنية مهمتها الوحيدة أن تفتح الشباك قليلا… وتدخل الفرح الى قلوبنا.
ورامي عياش يعرف هذا الباب جيدا، وأحمد سعد يعرف كيف يدخل منه بطاقة عالية.
«سلطنة» لا تطلب منك الكثير: اسمع، حب، افرح… واترك للموسيقى تسعد قلبك.
كلمة كوليس
وهنا تلتقي هويتان غنائيتان مختلفتان، لتصبح «سلطنة» نقطة اللقاء بين رامي عياش وأحمد سعد، اللذين اختارا هذه المرة وصفة بسيطة جدا: صوتان، حب، مزاج… وسلطنة
اقرأ أيضًا: عبد الله الرويشد يعود بألبوم جديد .. 5 أغنيات ومفاجأة لاتينية
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة
