الأنباء الكويتية: وزير الخارجية يترأس وفد الكويت في الاجتماع التشاوري والاجتماع الوزاري العربي بالأردنالأنباء الكويتية: توافق المؤهلات العلمية وطبيعة العملالأنباء الكويتية: وزير شؤون مجلس الوزراء: تعزيز التعاون الثنائي الإستراتيجي واستمرار التنسيق المشترك مع الصينالأنباء الكويتية: جامعة بابسون تضم AUM إلى نخبة الأعضاء المؤثرين عالمياً «Circle of Influence»الأنباء الكويتية: الكويت والصين بحثتا تعزيز الأمن الغذائيالأنباء الكويتية: «حماية البيئة»: الحفاظ على الأراضي الرطبة ضرورة لمواجهة التحديات المناخية المتسارعةالأنباء الكويتية: رئيس الحرس الوطني بحث مع سفير باكستان موضوعات مشتركة
لماذا علينا ترك الراحلين؟ "اللي بيروح مش لازم يرجع"؟
الفنانة فيروز

سعاد المعجل تكشف سر خلود فيروز في تحليل يوضح تجاوز الفن للانتماءات الدينية

تتناول الأستاذة سعاد فهد المعجل في منشورها الرائع مسألة الهوية الدينية وتأثيرها على الفنون والإبداع.

من خلال تسليط الضوء على مجموعة من الفنانين والشعراء المعروفين، توضح المعجل كيف يمكن أن يتجاوز الفن الطوائف والأديان، متجاوزاً الحدود المصطنعة التي تضعها المجتمعات.

تبدأ المعجل بحديثها عن فيروز، تلك الأسطورة التي تمثل الصوت العربي الأصيل. ورغم معرفتها بديانتها، إلا أنها تفاجأت بأنها أرثوذكسية، وهذا يدل على أن الهوية الدينية لم تكن أبداً محور تفكيرها عندما يتعلق الأمر بالفن.

فالموسيقى والغناء يتخطون تلك التصنيفات الضيقة، لكي تجعل روح الموضوعية والجمال صافياً.

ثم تنتقل إلى شعراء كبار مثل نزار قباني وبدر شاكر السياب، موضحة كيف أن الانتماءات الطائفية لم تكن دوماً محور الاهتمام. على العكس، يبدو أن أعمالهم وتجاربهم الفنية تجاوزت أي تصنيفات دينية، لتكرّس إنسانيتهم وإبداعهم.

الصورة التي تنقلها الأستاذة سعاد المعجل عن هؤلاء الفنانين تصف روح العصر الذي ترعرعوا فيه، حيث أسهم الفن في بناء جسور التواصل بين الأشخاص، بعيداً عن النزاعات السياسية والدينية.

وتظهر بوضوح أن النجم يُقيم بناءً على قيمة عمله وإبداعه، وليس انتماءه لطبقة أو طائفة معينة.

المثير في كلماتها هو التحذير الضمني من تجنيد الفن لمصالح سياسية أو دينية، وهو ما اعتادت عليه بعض المجتمعات في فترات معينة من التاريخ. وفي زمنٍ كانت فيه الأسلحة تُرفع باسم العقيدة، كان الفن بمثابة نقطة إنقاذ، حيث احتفظ بجوهره النقي.

من خلال إشارة المعجل إلى شخصيات مثل دريد لحام وكاظم الساهر وناظم، يتضح أنها تتحدث عن الفكرة التي تجمع الناس للتفاعل مع الفن دون تصنيفات سلبية أو مسبقة. فالفنان يُستمع إليه لرسائله الإنسانية، ولصدقه في التعبير عن المشاعر، وليس بسبب انتماءاته.

اقرأ أيضًا: “شو هالأيام اللي وصلنالا!”: تأملات في رحيل زياد الرحباني

في النهاية، تتلخص رسالة الأستاذة المعجل في أن الفن يظل فناً، محفوظاً عن تأثيرات الطائفية والنعرات.

إنه صوت إنساني عالمي يُسهم في تعزيز الهوية الثقافية دون حدود. تؤكد كلماتها دعوة للتأمل والتفكر في أهمية أن نبقى منفتحين على جماليات الفن، بلغةٍ نظيفة وموضوعية.

وهكذا، تبقى الفنون ساحةً لتفاعل الإبداع ولم الشمل، مكاناً يحتفل فيه بالاختلاف والتنوع، في عالم يحتاج إلى الحب والمصالحة أكثر من أي وقت مضى.

لميا الملا