الأنباء الكويتية: الضبيب: 38 عيادة متخصصة للإقلاع عن التدخين وخدمات علاجية متكاملة بمختلف المناطق الصحيةالأنباء الكويتية: وفد طلبة أولمبياد الفيزياء غادر إلى كولومبياالأنباء الكويتية: «التجارية العقارية» تدعم برامج وأنشطة جمعية القلب الكويتية في إطار مسؤوليتها المجتمعيةالأنباء الكويتية: «التربية» تستأنف الأندية المدرسية الصيفيةالأنباء الكويتية: «المعلمين»: نتائج اختبارات الثانوية العامة عكست حقيقة القدرة على تجاوز كل التحديات والأزماتالأنباء الكويتية: كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا (KCST) تشارك في معرض «اختار تخصصك صح» لتوجيه الطلبة أكاديمياًالأنباء الكويتية: متفوقو الثانوية: نهدي نجاحنا إلى الكويت وسنواصل مسيرة التميز
عاصي والوليد الحلاني… “الهوارة” ديويتو جمع طلب الجمهور بذكاء الاختيار
عاصي والوليد الحلاني… “الهوارة” ديويتو جمع طلب الجمهور بذكاء الاختيار

عاصي والوليد الحلاني … “الهوارة” ديويتو جمع طلب الجمهور بذكاء الاختيار

حين طلب الجمهور، ومن بينهم كوليس، أن يجتمع عاصي الحلاني مع ابنه الوليد في ديويتو غنائي، كان الطلب بحد ذاته جميلًا. فكرة أن نسمع صوت الأب مع صوت الابن في عمل واحد تحمل محبة وفضولًا فنيًا، خصوصًا أن عاصي الحلاني يحمل إرثًا فنيًا راسخًا وجمهورًا يمتد عبر الأجيال، بينما يرسم الوليد الحلاني خطواته بثقة، متجهًا نحو جيله ومنصاته بروح شابة وهوية تتشكل يومًا بعد يوم.

لكن المفاجأة لم تكن فقط في تحقيق فكرة الديويتو، بل في الأغنية التي اختارها عاصي والوليد لهذا اللقاء: “الهوارة”.

هنا يظهر ذكاء الاختيار. لم يذهبا إلى أغنية عادية، بل إلى عمل طبع الأرشيف الغنائي للفنان عاصي منذ عام 1991، وعاد اليوم وكأنه إصدار جديد. “الهوارة” ليست فقط أغنية قديمة أعيد تقديمها، إنما مساحة شعبية فيها فرح، وغزل، ودهشة، وحضور قادر على أن يعبر من زمن الكاسيت إلى زمن تيك توك بسهولة غريبة.

في كلماتها، نسمع رجلًا مأخوذًا بجمال امرأة أربكته: “وحطوا بقلبي نارة”. جملة بسيطة، لكنها تختصر معنى الحب كما كان يُقال في التسعينيات: مباشر، عفوي، وفيه حرارة لا تحتاج إلى فلسفة. ثم تتوالى الصور: “شعرها أشقر وملس”، “عنقها شمعة”، “أنا اللي وصفتها يا ناس”، وكأن الأغنية ليست وصفًا لامرأة فقط، بل وصف لحالة انبهار كاملة.

وهنا يأتي السؤال الجميل: هل تغيّر الحب فعلًا بين 1991 و2026؟

ربما تغيّرت الوسيلة. في الماضي كانت الأغنية تُسمع على الكاسيت وفي السهرات، واليوم تعود عبر تيك توك والمنصات، يرددها جيل جديد ويشاركها بضغطة واحدة. لكن الإحساس نفسه بقي حاضرًا. الحب ما زال يربك، والجمال ما زال يوقف اللحظة، والقلب ما زال يحتاج أغنية ليقول ما لا يعرف كيف يقوله.

عاصي والوليد الحلاني … “الهوارة” ديويتو جمع طلب الجمهور بذكاء الاختيار

وجود الوليد إلى جانب عاصي منح “الهوارة” حياة ثانية. عاصي يحمل أرشيف الأغنية الأصيلة وروحها الأولى، والوليد يأخذها إلى جيله بذكاء وحضور جديد. لذلك بدا الديويتو كأنه حوار بين زمنين: الأب اتجه إلى الزمن الحاضر ليقدّم رؤيته الناقدة للتحولات التي شهدها مفهوم الحب والعلاقات، بينما اختار الابن العودة إلى الزمن الماضي، مستعيدًا تفاصيله بحنين وفرح واضحين.

لذلك، تبدو الفكرة الأقرب إلى العمل أن عاصي يقول: «أنظروا كيف تغيّر الزمن»، فيما يقول الوليد: «دعونا نستعيد جمال ذلك الزمن». وهنا يلتقي جيلان؛ أحدهما يقرأ الحاضر بعين النقد، والآخر يحتفي بالماضي بعين المحبة والحنين.

عاصي والوليد الحلاني … “الهوارة” ديويتو جمع طلب الجمهور بذكاء الاختيار

 

الأجمل أن الجمهور طلب ديويتو، لكن عاصي والوليد اختارا أن يكون الديويتو من خلال “الهوارة”. وهذا ما جعل الفكرة أذكى، لأن الأغنية تحمل طاقة مشتركة، وتسمح للصوتين أن يلتقيا بلا افتعال، وبلا أن يفقد العمل روحه الأصلية.

في النهاية، “الهوارة” عادت لتؤكد أن الأغنية الجميلة لا تكبر. قد يتغير الزمن، وقد تنتقل من شريط قديم إلى شاشة هاتف، لكن عندما يكون في الأغنية صدق وحيوية، تعود كأنها وُلدت للتو.

والسؤال الآن لعاصي والوليد والجمهور:
بعد هذا الديويتو، هل نشهد أعمالًا أخرى تجمع الأب والابن؟ وأي أغنية من أرشيف عاصي تتمنون أن تعود بصوتهما معًا؟

اقرأ أيضًا: ناصيف زيتون ودانييلا رحمة … حب يحتفل بهدوء وورود حمراء

ليما الملا

عاصي والوليد الحلاني… “الهوارة” ديويتو جمع طلب الجمهور بذكاء الاختيار
عاصي والوليد الحلاني… “الهوارة” ديويتو جمع طلب الجمهور بذكاء الاختيار

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *