الأنباء الكويتية: السلطات المختصة في دبي: الانتهاء من التعامل بنجاح مع حادث ناقلة النفط الكويتية دون حدوث أي تسرب نفطي أو تسجيل إصاباتالأنباء الكويتية: سعر برميل النفط الكويتي ينخفض 5.76 دولار ليبلغ 113.17 دولاراًالأنباء الكويتية: الكويت تدين المخطط الإرهابي الآثم الذي كان يهدف لتنفيذ أعمال إرهابية في البحرينالأنباء الكويتية: الكويت تدين المخطط الإرهابي الآثم الذي كان يهدف لتنفيذ أعمال إرهابية في البحرينالأنباء الكويتية: إخماد حريق ناقلة النفط الكويتية "السالمي" في دبيالأنباء الكويتية: الإمارات: إخماد حريق ناقلة النفط الكويتية "السالمي" في دبيالأنباء الكويتية: الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية
فضل شاكر… بين البراءة والتهمة… من يحسم القصة؟
فضل شاكر… بين البراءة والتهمة… من يحسم القصة؟

فضل شاكر… بين البراءة والتهمة… من يحسم القصة؟

لم يعد اسم فضل شاكر يمرّ كخبر عادي، ولا كذكرى صوت نلجأ إليه حين نشتاق للمشاعر الصادقة. اليوم، يقف الاسم نفسه في منطقة أكثر تعقيدًا: بين قاعة المحكمة، وشهادة الشهود، وملف عبرا الذي لم يُغلق بعد، وبين جمهور لا يزال ينظر إلى القضية بعين الفن أحيانًا، وبعين السياسة والقضاء أحيانًا أخرى. فآخر المستجدات تؤكد أن الملف ما زال مفتوحًا، وأن جلسات جديدة حُددت في بيروت: واحدة أمام محكمة الجنايات في 24 أبريل، وأخرى أمام المحكمة العسكرية في 26 مايو.

في الكواليس، لا تبدو القضية ساكنة كما قد يوحي التأجيل. على العكس، الجلسة الأخيرة أمام المحكمة العسكرية في 24 مارس، وإن كانت قصيرة جدًا ولم تتجاوز دقائق معدودة بحسب التغطيات، أعادت تحريك النقاش من جديد، خصوصًا بعد الاستماع إلى إفادة وليد البلبيسي، المرافق السابق لفضل شاكر. الرواية التي خرجت من الجلسة لم تكن تفصيلًا صغيرًا، لأنها قدّمت صورة يقول فيها الشاهد إن فضل لم يكن في قلب الاشتباكات، وإنه أُخرج من المكان مع اندلاع المعارك، قبل أن يُنقل لاحقًا إلى مكان اختباء ثم إلى مخيم عين الحلوة.

هنا تحديدًا يبدأ المشهد الحقيقي: ليس في ما قيل فقط، بل في ما يمكن أن يبنى عليه. لأن أي شهادة من هذا النوع لا تُقرأ إعلاميًا على أنها مجرد رواية، بل كإشارة إلى أن الدفاع يحاول تثبيت سردية واضحة: فضل شاكر لم يكن الرجل الذي شارك في المعركة كما صُوّر لسنوات، بل الرجل الذي وجد نفسه داخل مشهد أكبر منه، ثم صار لاحقًا عنوانًا من عناوينه. وهذا لا يعني أن الحسم حصل، بل يعني فقط أن المعركة القضائية انتقلت إلى مرحلة أكثر حساسية، حيث التفاصيل الصغيرة قد تغيّر وزن الملف كله.

فضل شاكر… بين البراءة والتهمة… من يحسم القصة؟

ومن زاوية أخرى، فإن أهمية هذه المرحلة لا تنفصل عن لحظة سابقة أكثر ثقلاً: تسليم فضل شاكر نفسه إلى الجيش اللبناني في أكتوبر 2025، بعد سنوات طويلة من التواري عن الأنظار. تلك الخطوة لم تكن عادية، لأنها نقلت الملف من مساحة الغياب والأحكام الغيابية والجدل الإعلامي، إلى مساحة المواجهة القضائية المباشرة. وصفت بعض التغطيات الإعلامية هذه الخطوة بأنها تحوّل مفصلي، بعدما انتقل فضل شاكر من مرحلة الغياب إلى المواجهة القضائية المباشرة.

المفارقة الأكثر قسوة في هذه القصة أن فضل شاكر لا يُحاكم فقط في المحكمة، بل يُحاكم أيضًا في الوجدان العام. هناك من لا يرى فيه سوى الفنان الذي أخطأ الطريق ثم عاد يطلب بابًا للنجاة. وهناك من يصرّ على أن الصوت لا يمحو التهمة، وأن الحنين الفني لا يجب أن يربك العدالة. وبين هذين الموقفين، تتحرك القضية ببطء شديد، كما لو أن لبنان نفسه لا يعرف بعد إن كان يتعامل مع ملف أمني، أم مع مأساة فنية، أم مع قصة سقوط وعودة لم تصل إلى خاتمتها الأخيرة.

في كواليس هذا المشهد، التأجيل ليس مجرد إجراء روتيني. التأجيل هنا هو جزء من المعنى. هو اعتراف غير مباشر بأن الملف لم ينضج بعد بما يكفي للحسم، وأن المحكمة لا تزال تحتاج إلى وقت للبت بالطلبات القانونية المقدمة، وللاستماع، ولترتيب طبقات قضية تختلط فيها السياسة بالأمن وبالشهرة وبالرمزية الشعبية. ولهذا جاء قرار إرجاء الجلسة التالية إلى 26 مايو في المحكمة العسكرية، فيما تنتظر محكمة الجنايات جلستها في 24 أبريل.

ما يحدث مع فضل شاكر اليوم ليس فقط متابعة لملف قديم، بل إعادة كتابة لموقعه داخل الرواية اللبنانية نفسها. فالرجل الذي كان يومًا صوتًا للحب والانكسار، صار الآن اختبارًا لفكرة أكبر: هل يمكن للفنان أن يعود قانونيًا قبل أن يعود إنسانيًا إلى صورته الأولى؟ وهل تكفي الشهادات، مهما بدت لمصلحته، لإعادة تشكيل القناعة العامة؟ أم أن بعض القضايا حين تدخل الوعي الجمعي لا تعود تُحسم بالأوراق فقط؟

الحقيقة الوحيدة الثابتة حتى اللحظة أن فضل شاكر لم يصل بعد إلى النهاية. القضية لم تُقفل، والحكم النهائي لم يصدر، والجلسات المقبلة قد تكون أكثر حسماً من كل ما سبق. وحتى ذلك الحين، سيبقى اسمه معلقًا بين منصتين: منصة الشاهد، ومنصة المطرب. وبينهما، بلد كامل يراقب: هل يعود فضل شاكر من باب البراءة، أم من باب التخفيف، أم يبقى عالقًا في المنطقة الرمادية التي تُتعب القضاء كما تُتعب الذاكرة؟

اقرأ أيضًا: الفنان اللبناني فضل شاكر يواجه تطورات في قضية أحداث عبرا بعد شهادة مرافقه

ليما الملا

فضل شاكر… بين البراءة والتهمة… من يحسم القصة؟
فضل شاكر… بين البراءة والتهمة… من يحسم القصة؟

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *