لماذا يرمى الطعام هكذا في الشارع خلال رمضان.. تعالوا لنقدّمه لأهلنا في غزة! – صور
في شهر رمضان المبارك، نجد في الكويت أسمى قيم الإنسانية والتكافل عبر مشروع “إفطار الصائم”. حيث تُوزع وجبات الإفطار للعمّال الصائمين في مختلف مناطق الكويت.
هذا المشروع يمثل روح الكرم والعطاء في المجتمع الكويتي، مذكّرًا بقول الله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}.
يوفر المشروع فرصة للمشاركين لتقديم الخير والتقرب إلى الله من خلال الخدمة والعطاء. إلا أنه في أحد الأيام، وبينما كانت رائحة الإفطار تعبق في الأجواء، حدث مشهدٌ غير متوقع: الطعام المقدم، كنعمة لا تُقدر بثمن، ملقى في الشوارع والعلب متناثرة، ما أثار في نفسي حزناً عميقاً.
الطعام الملقى في الشارع
كانت هذه اللحظة صدمة حقيقية دفعتني إلى التساؤل: لماذا يُلقي هؤلاء الأشخاص العلب التي لا تزال تحتوي على طعام في الشارع؟ لماذا لا يحافظون على هذه النعمة؟
هذا التأمل قادني للتفكير في طرق أفضل لاستغلال النعم. تساءلت في نفسي: أليس من الأفضل أن تُقدَّم هذه الوجبات لأشخاص يقدرون النعمة ويشكرون الله عليها، بدلاً من أن تُلقى في الطرقات بلا فائدة؟
تذكرت في تلك اللحظة معاناة أهل غزة، وتخيلت كم سيكون رائعًا لو وصلت هذه الوجبات إلى الجائعين، ليَعُتبرَ ذلك بالنسبة لهم كنعمة من السماء. وعندما تصل النعمة إلى من يقدّرها، فإنها تصل إلى من يستحقها، ومن سيحافظ عليها ويشكر الله عليها. كما قال الله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}.
سمر الملا
مشهد مؤلم لا نتمنّى أن نراه