لماذا يلمس نيشان جبينه وهو يشرح؟
لماذا يلمس نيشان جبينه وهو يشرح؟

لماذا يلمس نيشان جبينه وهو يشرح؟

أثناء متابعة أي مقابلة أو حلقة يقدمها نيشان من السهل ملاحظة حركة تتكرر كثيرًا: يلمس أو يحكّ جبينه كلما دخل في شرح فكرة، أو حاول تفكيك موضوع معقّد، أو أراد أن يشرح نقطة حساسة بتأنٍ.

هذه الحركة لا تأتي عشوائيًا، ولا تبدو ناتجة عن توتر أو ارتباك. بالعكس، غالبًا ما تظهر في اللحظات التي يكون فيها نيشان أكثر تركيزًا وانغماسًا في الفكرة. كأنه يحاول أن “يسحب” الفكرة من رأسه إلى الكلام، أو يرتّبها قبل أن يقدّمها للمشاهد بشكل واضح.

في أكثر من موقف، نراه يبدأ بشرح موضوع لغوي، سياسي أو اجتماعي، يتوقف لحظة، يلمس جبينه، ثم يكمل الجملة بدقة أعلى. هذا يوحي بأن الحركة مرتبطة بالتفكير العميق، لا بالقلق. هو لا يبحث عن كلمات، بل يبحث عن الصيغة الأدق.

كما أن نيشان معروف بعدم قراءته للنصوص الجاهزة، واعتماده الكبير على التحليل المباشر على الهواء. هنا تصبح لغة الجسد جزءًا من عملية التفكير نفسها. لمس الجبين يتحول إلى إشارة غير واعية على الجهد الذهني المبذول، خصوصًا عندما يكون الموضوع شائكًا أو قابلًا للتأويل.

اللافت أيضًا أن هذه الحركة لا تُفقده حضوره، بل تضيف إليه. فهي تمنح المشاهد إحساسًا بأن الإعلامي يفكّر أمامه، لا يلقي خطابًا محفوظًا. وهذا ربما أحد أسباب قرب نيشان من جمهوره: عفوية محسوبة، وتلقائية لا تُخفي الجهد الفكري.

باختصار، حكّ الجبين عند نيشان ليس حركة عصبية، بل علامة على التركيز، ومحاولة جادة لتقديم فكرة مفهومة وواضحة، حتى لو تطلّب الأمر لحظة تفكير إضافية أمام الكاميرا.

اقرأ أيضًا: حين يصبح الحوار مساحة أمان: قراءة في حلقة نيشان مع أمل حجازي

ليما الملا

لماذا يلمس نيشان جبينه وهو يشرح؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *