يبدو أن الساحة الفنية على موعد مع ولادة مرحلة موسيقية جديدة، بعدما كشف النجم ماجد المهندس عن مشروع فني حمل الكثير من الغموض والحماس: ألبوم عراقي كامل يجمع أهم الشعراء والملحنين الذين صنعوا ذاكرة الأغنية العراقية الحديثة.
إعلان المهندس لم يأتِ عاديًا، بل حمل رسالة واضحة: العودة إلى الجذور، ولكن بصياغة موسيقية مطوّرة تليق بواحد من أكثر الأصوات العربية دقّة ورهافة.
منذ اللحظة الأولى لحديثه عن الألبوم، كانت هناك مجموعة أسماء لامعة كان لها أثرٌ عميق في تشكيل هوية العمل، الملحن علي صابر، الذي يُعد من ألمع صُناع اللون العراقي، يقود دفة الألحان بروح متجددة تجمع بين الحنين والتجديد.
أمّا الكلمات، فتوزّعت بين شعراء كبار من بينهم علي رياض صاحب الموال، ورفيق الدرب فائق حسن الذي كتب كلمات أغنية “خلّوه”، العمل الأول الذي سيتاح للجمهور ابتداءً من الغد.
وتأتي الأغنية بتوزيع المبدع عثمان عبود، الذي عرفه الجمهور بقدرته على خلق هوية صوتية خاصّة تمنح الأغنية عمقًا دراميًا متفردًا.
كل هذه الأسماء اجتمعت تحت سقف واحد لصناعة ألبوم يُنتظر أن يعيد تثبيت الأغنية العراقية في مكانتها الريادية داخل المشهد العربي.
“خلّوه”: ليست أغنية فقط… بل اختبار أول لذوق الجمهور
الإعلان عن صدور أغنية “خلّوه” أولًا ليس تفصيلاً عابرًا. الأغنية التي تجمع كلمات فائق حسن، ألحان علي صابر، وتوزيع عثمان عبود، تبدو كرسالة افتتاحية تحدّد مسار الألبوم: إحساس صادق، موسيقى ذات عمق، ولغة عراقية تعبق بالشجن والهوية.
ومع صدور الموال من كلمات الشاعر علي رياض، يتأكد أن ماجد المهندس يريد للألبوم أن يبدأ من النقطة التي يعرفها جمهور الأغنية العراقية جيدًا: الأصالة.
عودة الأغنية العراقية إلى مركز الضوء
تاريخيًا، شكّل ماجد المهندس جسراً بين الأغنية العراقية والجمهور العربي الأوسع. ومع هذا الألبوم، يبدو أنه يسعى إلى إعادة تموضع حقيقي يعيد تسليط الضوء على مدرسة موسيقية لطالما كانت غنية، ولكنها تحتاج إلى صوت قادر على تقديمها للأجيال الجديدة بروح عصرية… وهذا تمامًا ما يفعله المهندس.
ألبوم الفنان ماجد ليس مشروعًا فنيًا جديدًا… بل بيانٌ موسيقيٌّ يؤكّد أن الأغنية العراقية لم تفقد هويتها، بل تستعد اليوم لتقديم واحدة من أقوى عوداتها.
اقرأ أيضًا: ماجد المهندس يطرح ألبومًا عراقيًا ويبهر جمهوره
ليما الملا
منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

