بعيداً عن زخم الموسم الرمضاني المزدحم بالإنتاجات الدرامية، يبدو أن تأجيل عرض مسلسل «ممكن» كان قراراً موفقاً منح العمل فرصة أكبر للوصول إلى الجمهور بعيداً عن المنافسة الشرسة. واليوم، مع انطلاق عرضه على منصة شاهد، بدأ المسلسل يحقق تفاعلاً لافتاً ويثير اهتمام المشاهدين منذ حلقاته الأولى.
العمل يجمع للمرة الأولى بين النجمة نادين نجيم والنجم ظافر العابدين، وهو لقاء انتظره كثيرون، خاصة أن كلاً منهما يمتلك حضوراً جماهيرياً كبيراً وخبرة واسعة في الأعمال الدرامية. ومن خلال الحلقات الأولى، بدا واضحاً أن هناك انسجاماً وتناغماً كبيرين بين الثنائي، الأمر الذي انعكس إيجاباً على المشاهد المشتركة بينهما وأضفى مصداقية على العلاقة الدرامية التي تجمع الشخصيتين.
الفكرة الأساسية للمسلسل ليست جديدة بالكامل، بل تستند إلى قالب درامي معروف لطالما حقق نجاحاً في السينما والتلفزيون، وهو قصة رجل ثري يلتقي بامرأة تنتمي إلى بيئة اجتماعية مختلفة تماماً عن عالمه. ولهذا السبب، وجد بعض المتابعين تشابهاً بين «ممكن» والفيلم العالمي الشهير Pretty Woman الذي جمع ريتشارد غير وجوليا روبرتس.
لكن رغم التشابه في الخطوط العريضة، فإن الاختلاف الحقيقي هو في التفاصيل. فبينما اعتمد Pretty Woman على الرومانسية والكوميديا وخفة الظل، يذهب «ممكن» إلى مساحة أكثر غموضاً وتشويقاً، حيث تحيط بالأحداث أسرار كثيرة وعناصر إثارة تجعل المشاهد في حالة ترقب مستمرة لمعرفة ما سيحدث لاحقاً.
ومن أهم نقاط القوة في العمل أداء نادين نجيم، التي تملك قدرة لافتة على تقديم الشخصية بواقعية تجعل المشاهد يشعر بأنه أمام قصة حقيقية وليست مجرد مشاهد تمثيلية. كما يقدم ظافر العابدين أداءً متقناً يضيف عمقاً للشخصية ويؤكد مرة جديدة مكانته كأحد ألمع نجوم الدراما العربية.
ولا يمكن الحديث عن نجاح العمل دون التوقف عند الإخراج، الذي جاء متقناً ومنسجماً مع طبيعة القصة. فطريقة تصوير المشاهد، واختيار المواقع، وإدارة التفاصيل البصرية، كلها عناصر ساهمت في خلق أجواء واقعية تجعل المشاهد يشعر وكأنه يعيش الأحداث بنفسه.

المؤشرات الأولى تبدو واعدة للغاية، والتفاعل الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد حجم الاهتمام الذي يحظى به المسلسل. وبين الإشادات بالأداء والسيناريو والإخراج، يبدو أن «ممكن» يسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق حضور قوي خلال الفترة المقبلة.
ويبقى الحكم النهائي مرهوناً بتطور الأحداث في الحلقات القادمة، لكن ما يمكن قوله حتى الآن هو أن العمل نجح في جذب الانتباه منذ البداية، فهو يجمع بين الرومانسية والتشويق والغموض في قالب درامي يجعل مشاهدته تجربة جديرة بالمتابعة.
اقرأ أيضًا: بوستر مسلسل ممكن يشوق الجمهور بطريقة ملفتة
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

