منى زكي في قلب الجدل بسبب فيلم «الست» ودعم واسع من نجوم الفن قبل العرض
فيلم الست

منى زكي في دور أم كلثوم بفيلم “الست”… مغامرة فنية تهزّ الذاكرة العربية

ليس سهلًا أن تقترب السينما من اسم بحجم أم كلثوم…
وليس سهلًا أكثر أن تُعاد رواية حكايتها في زمن الصورة السريعة والذائقة المتقلّبة.
ومع ذلك، يخوض فيلم «الست» هذا الامتحان الصعب، عندما يُسجّل حضوره العالمي الأول عبر مهرجان مراكش السينمائي الدولي، قبل انطلاقه الرسمي في صالات العرض خلال ديسمبر، كأحد أهم أفلام 2025 المنتظرة في السينما المصرية.

الفيلم لا يحاول إعادة تدوير الأسطورة، بل يختار طريقًا أكثر خطورة: تفكيك الصورة، والعودة إلى الجذر الإنساني، حيث كانت أم كلثوم امرأة قبل أن تكون أيقونة.

منى زكي: أداء فوق المقارنات

دور أم كلثوم ليس دورًا عاديًا في مسيرة أي ممثلة… إنه مواجهة مباشرة مع ذاكرة جماعية، ومع صورة محفورة في وجدان ملايين العرب.

منى زكي لا تدخل هذا الدور لتقدّم “نسخة” عن كوكب الشرق، بل لتطرح سؤالًا أعمق:
كيف تصنع امرأة نفسها وسط عالم لا يرحم؟

الفيلم يُراهن على الأداء الشعوري، لا على التقليد الصوتي، ويضع منى زكي أمام مساحة تمثيل نفسية معقّدة، بين الطموح، والانكسار، والصلابة، والوحدة.

أدوار محورية وحضور ثقيل

يشارك محمد فراج بدور أساسي في مفاصل الحكاية، حيث تمثّل شخصيته أحد المفاتيح الإنسانية في مسيرة أم كلثوم، إلى جانب نخبة من الأسماء المهمة في السينما المصرية، مع ظهور نوعي لعدد من النجوم كضيوف شرف، في معالجة تبدو أقرب إلى “لوحة فنية جماعية” لا مجرّد فيلم تقليدي.

ثنائية مراد – حامد: السيرة بعين درامية

العمل من تأليف أحمد مراد وإخراج مروان حامد، وهي ثنائية عُرفت بقدرتها على المزج بين العمق الدرامي والجاذبية البصرية.

هنا، يبتعد السيناريو عن منطق “الاستعراض التاريخي”، ويتعامل مع سيرة كوكب الشرق كحياة مليئة بالتناقضات، لا كأيقونة معلّقة في فضاء مثالي.

لا فانتازيا… لا تهويل… بل واقعية إنسانية تحترم الذكاء العاطفي للمشاهد.

البوستر والجدل: اختبار مبكر للجمهور

قبل أن يعرض الفيلم، دخل بالفعل دائرة الجدل عبر بوستر فيلم “الست”، بين صور مفبركة انتشرت بالذكاء الاصطناعي، وملصق رسمي أثار نقاشًا واسعًا حول “الشبه” و”عدم الشبه”.

لكن الحقيقة أن الرؤية الإخراجية لا تسعى لإعادة إنتاج الشكل بقدر ما تذهب نحو المعنى.

ما الذي يقدّمه “الست” فعليًا؟

الفيلم لا يروي فقط مسيرة نجاح فنية…
بل يرصد:
-الخوف الأول
-الشكّ
-الانكسار
-قرار الانتصار

ويعيد طرح فكرة محورية:
هل كانت أم كلثوم أسطورة
بالفطرة، أم امرأة صنعت الأسطورة بوعيها؟

تجربة تُراهن على الذاكرة لا على الصدمة

في زمن تمتلئ فيه السينما بالمؤثرات، يذهب فيلم “الست” إلى منطقة أكثر حساسية:
الذاكرة، النوستالجيا، ومسؤولية تقديم رمز لا يحق لأحد تشويهه، ولا يجوز لأحد تجميده.

إنه فيلم لا يَعِد بالضجيج… بل برحلة ثقيلة بالأسئلة. “الست” ليس فيلمًا عن صوت… بل عن قرار غيّر تاريخ الفن العربي.

اقرأ أيضًا: المستشار تركي آل الشيخ يرد على الجدل حول فيلم “الست”

ليما الملا