محمد رمضان في نيويورك يحيي حفلاً غنائيًا الليلة
محمد رمضان في نيويورك يحيي حفلاً غنائيًا الليلة

من القاهرة إلى المغرب… لماذا اختير محمد رمضان ليكون صوت كأس الأمم الإفريقية 2026؟

ليس من السهل أن يصبح اسم فني واحد حاضرًا في أكبر حدث كروي إفريقي مرتين متتاليتين، لكن محمد رمضان فعلها.

بإعلانه تقديم الأغنية الرسمية لكأس الأمم الإفريقية 2026 في المغرب، يثبت رمضان أن مشروعه الفني لم يعد محليًا أو موسميًا، بل بات جزءًا من مشهد ثقافي أوسع يتقاطع فيه الفن مع الرياضة والهوية والانتشار العالمي.

اختيار محمد رمضان ليكون نجم أغنية كأس الأمم الإفريقية 2026 لا يبدو صدفة، بل نتيجة مسار محسوب، يعتمد على الحضور، الجرأة، والقدرة على مخاطبة جمهور متنوع يمتد من العالم العربي إلى القارة الإفريقية بكل تنوّعها.

محمد رمضان وكأس الأمم الإفريقية: حضور يتكرر ورسالة تتوسع

المشاركة الثانية على التوالي لرمضان في هذا الحدث الكروي الكبير تؤكد تحوّله إلى رمز فني قادر على تمثيل مصر فنيًا خارج حدودها التقليدية.

بالنسبة له، الأغنية ليست فقط عبارة عن عمل احتفالي، بل مساحة لتكريس صورة الفنان المصري المعاصر، القادر على الوصول إلى جمهور إفريقي واسع دون أن يتخلى عن لغته أو هويته.

ورغم سعيه للانتشار الإفريقي، يصرّ محمد رمضان على الغناء بالعربية، معتبرًا أن الحفاظ على الهوية الثقافية هو أساس أي حضور عالمي حقيقي، حتى عندما يكيّف الإطلالة أو الشكل البصري بما يتناسب مع الذوق الإفريقي العام.

فن واحد… بأدوات متعددة

في فلسفته الفنية، لا يرى رمضان فصلًا حادًا بين التمثيل والغناء. كلاهما، بحسب رؤيته، يندرج تحت مفهوم واحد هو الفن. منذ بداياته الأولى في المسرح المدرسي، وصولًا إلى السينما والموسيقى، كان المزج بين الأداء الدرامي والغنائي جزءًا من هويته.

اختياره الغناء لم يكن هروبًا من التمثيل، بل توسعًا طبيعيًا لمساحة التعبير، خصوصًا في ظل ساحة غنائية مزدحمة، رأى فيها فرصة لتقديم لون مختلف يعتمد على المهرجانات، التراب، الراب، وحتى لمسات من الجاز، ليخلق مزيجًا خاصًا به.

الجدل كجزء من المعادلة

لم يكن طريق محمد رمضان خاليًا من الجدل. إطلالاته الجريئة، سياراته الفاخرة، وصورته غير التقليدية للفنان المصري، كانت دائمًا محل نقاش. لكنه يرى أن ما يقدمه محاولة واعية لكسر الصورة النمطية، وتقديم نموذج فني مصري بمقاييس عالمية، لا يخجل من النجاح ولا يعتذر عنه.

بالنسبة له، المخاطرة ليست خيارًا ثانويًا، بل شرط أساسي للتطور. حتى في الأعمال الدرامية المضمونة، يؤمن أن تكرار النجاح أسهل من صناعته، وأن المجازفة المدروسة هي الطريق الوحيد للوصول إلى جمهور جديد وأسواق مختلفة.

من “نمبر وان” إلى صوت الملاعب الإفريقية

أغنية “نمبر وان” شكّلت نقطة التحول الأهم في مسيرة محمد رمضان الغنائية. مخاطرة محسوبة، توقيت ذكي، وهوية واضحة. بعدها، توالت الأعمال التي رسّخت حضوره مثل “الملك”، “مافيا”، و“إنساي”، لتتحوّل موسيقاه إلى امتداد مباشر لشخصيته الفنية.

اليوم، مع أغنية كأس الأمم الإفريقية 2026، يبدو أن رمضان ينقل هذه الهوية من المسرح والشاشة إلى الملاعب، حيث تختلط الموسيقى بالحماس والانتماء.

العالم كمساحة واحدة

رغم انتمائه الواضح لمصر، يؤمن محمد رمضان أن العالم كله مساحة مفتوحة للفن. تجاربه في أمريكا، فرنسا، ولندن، ليست بحثًا عن هروب، بل عن طاقة جديدة، وتفاعل مختلف. وهو يستشهد دائمًا بنماذج مصرية عالمية نجحت في كسر السقف المحلي دون فقدان الجذور.

لماذا محمد رمضان؟

لأن أغنية كأس الأمم الإفريقية لا تحتاج فقط صوتًا، بل شخصية. تحتاج فنانًا قادرًا على تحمّل الجدل، مخاطبة الجماهير، وخلق حالة جماعية تتجاوز الحدود. وهذا ما جعل محمد رمضان الخيار الأفضل ليكون نجم أغنية كأس الأمم الإفريقية 2026.

اقرأ أيضًا: ما وراء الحكم القضائي… حين تتحوّل الأغنية إلى ملف قانوني ثقيل

ليما الملا

اضغط هنا وشاهد الفيديو