الأنباء الكويتية: الكويت: حماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تحتمل التأجيلالأنباء الكويتية: وزير التربية يصدر قراراً بتعديل شروط الترشيح للتكريم في اليوم العالمي للمعلم والمدارس المتميزةالأنباء الكويتية: مدرب المغرب بثقة: هدفنا الفوز بكأس العالم.. مهما كان الخصمالأنباء الكويتية: العميد قبازرد: قانون «مكافحة المخدرات» أسهم في الحد من قضايا جلب المواد المخدرة والاتجار بهاالأنباء الكويتية: وزير الدفاع: تطوير منظومة الطيران المدني وتعزيز جاهزيتها وفق أعلى معاييرالأنباء الكويتية: وزير الخارجية يبحث مع الأمين العام لمجلس التعاون آخر المستجدات على الساحة الإقليميةالأنباء الكويتية: وزيرة «التنمية والاستدامة» توجه الجهات التابعة بإطلاق المرحلة التجريبية لمنظومة تقارير الاستدامة
من دبي… إليسا ترسم حدودًا جديدة للحقوق الرقمية
من دبي… إليسا ترسم حدودًا جديدة للحقوق الرقمية

من دبي… إليسا ترسم حدودًا جديدة للحقوق الرقمية

لم تعد الأغنية اليوم عملًا يُطرح أمام الجمهور وينتشر. اصبحت جزءًا من اسم الفنان وصورته وتاريخه، وقطعة من الأرشيف التي بناها مع الناس على مدى سنوات.

وعندما تصبح الحقوق الفنية مرتبطة بالمنصات والتوزيع الرقمي، لا يبقى الخلاف على تفصيل بين فنان وشركة. بل يتحوّل إلى سؤال أساسي: من يحق له أن يدير صوت الفنان وأرشيفه وهويته؟

من هنا، تبدو قضية إليسا أكبر من أغنية أو عقد. إنها قضية اسمٍ، وحقٍ، وحضور لا يمكن التعامل معه كمساحة مفتوحة.

من هنا، جاء الحكم النهائي الصادر عن محكمة التمييز في دبي لصالح النجمة الجميلة إليسا في نزاعها مع شركة “وتري” للتوزيع الرقمي، ليحمل معنى أكبر من انتصار قانوني. هو حكم يعيد التأكيد بأن صوت الفنان ليس مباحًا، وأن اسمه ليس مساحة مفتوحة، وأن أرشيفه لا يمكن التعامل معه كملف رقمي قابل للتحكم من دون وضوح قانوني كامل.

إليسا تكسب قضية وتري بحكم نهائي في دبي
القضية التي امتدت لسنوات وصلت إلى محطتها الحاسمة، بعدما أيّدت محكمة التمييز ما سبق أن قضت به المحكمة التجارية في دبي، بفسخ اتفاقية التوزيع الموقعة بين إليسا و”وتري” بتاريخ 12 أغسطس 2023، ومنع الشركة من توزيع أو نشر أغنيتي “من أول دقيقة” و”أنا وبس”، وذلك بعد ثبوت التعدي على حقوقها من خلال استخدام أغنية “وبطير” بطريقة غير قانونية.

لكن الأهم في هذا الحكم أنه لم يتوقف عند حدود الأغنيات فقط. فقد ألزم شركة “وتري” بتسليم مفاتيح الوصول إلى المنصات الرقمية التي توزع عبرها الأعمال، وبفصل نفسها تمامًا عن قناة إليسا الرسمية على “يوتيوب”. وهنا تحديدًا تبدو القضية أبعد من نزاع بين فنانة وشركة، لأنها لا تتعلق بأغنية فقط، بل بسؤال أكبر: من يملك حق إدارة أرشيف الفنان وصوته في المنصات الرقمية؟

إليسا، التي رحّبت بالحكم، اختصرت موقفها بكلمات واضحة حين اعتبرت أن ما جرى هو انتصار لمسيرتها واسمها الفني، مؤكدة أن صوتها وأعمالها وهويتها الرقمية ليست مباحة لأحد. هذا الكلام ليس تعليقًا على حكم فحسب، بل إعلان موقف من فنانة تعرف قيمة ما بنته، وتدرك أن الدفاع عن الحقوق ليس ترفًا، بل حماية لتاريخ كامل.

وفي المقابل، كانت شركة “وتري” قد حاولت سابقًا التقليل من أهمية الحكم الصادر عن المحكمة التجارية، معتبرة أنه غير نهائي طالما أن القضية لم تصل إلى درجتها الأخيرة. لكن حكم التمييز جاء ليغلق هذا الباب، ويمنح النزاع بعده النهائي والحاسم.

هذا الانتصار لا يخص إليسا وحدها، بل يضع الوسط الفني العربي أمام سؤال ضروري حول علاقة الفنان بشركات التوزيع الرقمي، وحول العقود التي تُوقَّع اليوم، حيث لا تنتهي قيمة الأغنية عند طرحها، بل تستمر عبر المنصات الرقمية، وتتحول إلى محتوى يُدار ويُستخدم ويُعاد تداوله لسنوات.

هذه القضية تقول إن شهرة الفنان لا تكفي لحمايته إذا لم تكن حقوقه واضحة، وإن الانتشار الرقمي لا يبرر تجاوز الملكية، وإن المنصات مهما كبرت تبقى خاضعة للقانون، لا عكس ذلك.

في النهاية، لم تنتصر إليسا في المحكمة فقط، بل انتصرت لفكرة أوسع: أن الفنان ليس صوتًا فقط على منصة، بل صاحب تاريخ واسم وهوية وحقوق. وما حدث في دبي يضع جملة واضحة أمام الجميع: الفن قيمة، والحقوق مسؤولية، والأرشيف الرقمي لا يُدار إلا بإرادة صاحبه.

اقرأ أيضًا: إليسا تكسب قضية وتري بحكم نهائي في دبي

ليما الملا

من دبي… إليسا ترسم حدودًا جديدة للحقوق الرقمية
من دبي… إليسا ترسم حدودًا جديدة للحقوق الرقمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *