فقدت الكويت اليوم قامة اقتصادية كبيرة، برحيل رجل الأعمال أحد الأسماء التي ارتبطت بتاريخ العمل المؤسسي والنمو الاقتصادي في البلاد.
فقد شكّل الراحل، عبر مسيرة امتدت لعقود، نموذجاً للقيادة الواعية التي جمعت بين الطموح والانضباط، وأسهمت في بناء كيانات اقتصادية راسخة ما زالتر آثارها حاضرة حتى اليوم.
وُلد الفقيد في الثاني من أغسطس عام 1941، وبدأت رحلته مع التعلّم مبكراً، حين انتقل في سن صغيرة للدراسة في «فكتوريا كولج»، قبل أن يستكمل تعليمه في إنكلترا ضمن المدارس الداخلية. وبعد عودته إلى الكويت إثر وفاة والده، حرص على تطوير أدواته المعرفية، فسافر إلى سويسرا لدراسة اللغات، ليعود عام 1960 ويبدأ مرحلة جديدة من العمل في الشركة التي أسسها والده عام 1938.
وبعقلية تطويرية ورؤية استراتيجية، ساهم نجيب الملا في نقل الشركة العائلية إلى آفاق أوسع، حتى تولّى رئاسة مجلس إدارة شركة الملا عام 1969، واضعاً أسس التوسع وتنويع الاستثمارات. وفي عام 1972، أطلق شركة المسيلة التجارية، لتكون محطة إضافية في مسار النمو وتعزيز الحضور التجاري.
وشهدت مسيرته المهنية تقلّده عدداً من المناصب المؤثرة، من بينها نائب رئيس مجلس إدارة شركة «المستثمر الدولي»، وعضوية مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت إلى جانب مشاركته ضمن مجموعة المساهمين الاستراتيجية التابعة لـ إنفستكورب كما اضطلع بدور دبلوماسي مهم من خلال عمله قنصلاً فخرياً لمملكة النرويج في الكويت بين عامي 1969 و1976، فضلاً عن عضويته في مجالس إدارات عدة شركات.
وإذ تنعى «منصة كوليس» هذا الرحيل المؤلم، فإنها تؤكد أن إرث نجيب عبدالله الملا سيبقى حاضراً بما قدّمه من إسهامات نوعية في دعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ ثقافة العمل المؤسسي، وصناعة القدوة في القيادة والمسؤولية.
اقرأ أيضًا: منصة كوليس تنعى عائلة الملا الكرام بعد وفاة رجل الأعمال نجيب عبدالله الملا
اضغط هنا وشاهد التغريدة
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

