الأنباء الكويتية: بالفيديو.. «الشؤون» رسمياً عن نتائج «إشرافية التعاونيات».. قرعة تُبث على الهواء مباشرة لحسم الاختيار من بين المواطنين المتساويين في درجات التحريري والشفهيالأنباء الكويتية: وكيل «الشؤون»: 50% نسبة الموظفين الموجودين أثناء الدوامالأنباء الكويتية: وكيل «الشؤون» عن نتائج «إشرافية التعاونيات»: الثلاثاء المقبل قرعة علنية بين المتساوين في «التحريري » و« الشفهي » ومدة العقود سنتان تجدد تلقائياً بموافقة طرفي التعاقدالأنباء الكويتية: الاستزراع السمكي.. تعزيز للأمن الغذائي والاكتفاء الذاتيالأنباء الكويتية: رئيس الوزراء: الحفاظ على الخدمات الأساسية واستمرار تنفيذ المشاريعالأنباء الكويتية: الكويت وبريطانيا: ضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز والممرات المائيةالأنباء الكويتية: الكويت تعرب عن تعاطفها مع تركيا إثر حادث إطلاق النار في محافظة «كهرمان مرعش»
هل تستحق نانسي عجرم هذا الهجوم؟ أم أنه يكشف قائليه؟
هل تستحق نانسي عجرم هذا الهجوم؟ أم أنه يكشف قائليه؟

هل تستحق نانسي عجرم هذا الهجوم؟ أم أنه يكشف قائليه؟

بلغنا مرحلةً أصبحت فيها وسائل التواصل المسار الأسرع لانتشار الأخبار، حيث تختلّ المعايير أحيانًا، فتسبق الكلماتُ الأفكار، وتتقدّم ردود الفعل على عمق التروّي. ولم يعد السؤال: ماذا قيل؟ بل كيف قيل… ولأيّة غاية؟

في زحمة الآراء، يضيع التمييز بين النقد البنّاء والانفعال العابر، وتتحوّل المنصّات إلى ساحاتٍ للأحكام السريعة بدل أن تكون مساحةً للفهم والنقاش. فالكلمة لم تعد عبارة عن تعبير فقط، إنما مسؤولية، إمّا أن ترتقي بالوعي أو تُسهم في تشويشه.

وهنا، لابد من وقفةٍ صادقة مع الذات قبل إطلاق أي رأي: هل ما نقوله يضيف قيمة؟ أم أنّه فقط صدى لترند عابر؟ لأن ما نكتبه أو نقوله اليوم يُظهر حقيقتنا نحن، لا حقيقة من نوجّه إليهم الانتقاد الشرس أو نحاول النيل من صورتهم.

ليست المسألة مرتبطة باسم بعينه، لكن حين يُذكر اسم نانسي عجرم، فنحن أمام تجربة فنية لم تُبنَ في لحظة، ولا صعدت على موجة عابرة. مسيرة طويلة من العمل، والانضباط، والقدرة على الحفاظ على حضور مستمر وخاصة في هذا الزمن الذي لا يرحم التكرار ولا يغفر التراجع.

وهنا تحديدًا يبدأ الخلل في الفهم:
يظن البعض أن لحظة رأي عابرة قادرة على إعادة تعريف شخص، أو محو سنوات من الجهد. لكن الحقيقة أبسط وأعمق في آنٍ واحد… القيمة لا تُختصر بموقف، ولا تُهدم بانفعال.

يقول الفيلسوف فولتير: “قد أختلف معك في الرأي، لكنني مستعد أن أدافع حتى الموت عن حقك في أن تقوله.”
هذه العبارة لا تُشرعن الفوضى، بل تضع حدًا دقيقًا بين الحرية والمسؤولية.
فالحق في التعبير لا يعني الحق في الإهانة، ولا يبرر تحويل الرأي إلى ساحة تصفية شخصية.

ومن زاوية أخرى، يذكّرنا سقراط بأن: “الكلام الذي لا يُفحص لا يستحق أن يُقال.”
وهنا هي الإشكالية الحديثة… ليس في كثرة الآراء، بل في غياب تمحيصها. كلمات تُقال بسرعة، لكنها تكشف هشاشة صاحبها أكثر مما تمسّ من وُجّهت إليه.

في الحالة التي نحن بصددها، لم يكن الخلاف في الرأي هو المشكلة، بل في الأسلوب.
بين من عبّر بهدوء، ومن اختار أن يرفع صوته بالكلمات القاسية، يتضح الفارق الحقيقي:
الأول يضيف، والثاني يستهلك.

نانسي عجرم، كغيرها من الأسماء التي صنعت نفسها عبر الزمن، ليست محصّنة ضد النقد، لكنها أيضًا ليست بحاجة لمن يمنحها شرعية أو يسحبها منها. الشرعية تُبنى بالاستمرارية، والقبول، والقدرة على البقاء… وهذه عناصر لا تُنتزع بكلمات عابرة.

في المقابل، يظهر نوع آخر من الحضور… حضور لا يقوم على الإنجاز، بل على إثارة الجدل. وهنا يصبح الهجوم وسيلة، لا موقفًا. ويتحول النقاش من مساحة فكر، إلى ساحة ترند تافه.

لكن، ماذا يبقى في النهاية؟
ليس الصوت الأعلى، ولا العبارة الأقسى… بل ما يصمد مع الزمن.

التاريخ الفني لا يُكتب بردود الفعل، بل بالأثر.
والأثر لا يُختزل بعدد المشاهدات، بل بعمق البصمة.

ختامًا…
ليس كل من تكلّم أصبح مؤثرًا، وليس كل من انتقد كان واعيًا، وليس كل من ارتفع صوته امتلك الحقيقة.

في واقعٍ يفيض بالكلام…
تبقى القيمة لمن يُجيد اختيار كلماته، قبل أن يقرّر ماذا يقول..

اقرأ أيضًا: حكم سعد لمجرد يواجه فصلاً قضائياً جديداً

ليما الملا

هل تستحق نانسي عجرم هذا الهجوم؟ أم أنه يكشف قائليه؟
هل تستحق نانسي عجرم هذا الهجوم؟ أم أنه يكشف قائليه؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *