روتانا لايف جهة فنية تعرف كيف تمنح الحفل قيمته، والمحتوى حضوره، والاسم مكانته. تدرك معنى التوقيت، وتقرأ ذوق الجمهور بذكاء، وهذا ما يجعل حضورها في الساحة الفنية أكثر تأثيرًا واختلافًا أنها لا تتعامل مع الفن كخبر، ولكن كقيمة فنية تُقدَّم بوعي، وتعود إلى الواجهة بأسلوب ذكي يليق بمكانتها.
لفتني منشور «ثنائيات الخميس» الذي جمع شمس الأغنية نجوى كرم وفارس الأغنية العربية عاصي الحلاني، وطلب من الجمهور مشاركة ذكرياته مع تلك الليلة. هذه المبادرة تبدو بسيطة في شكلها، لكنها عميقة في معناها؛ لأنها تقول إن الحفل لا ينتهي بانتهاء التصفيق، وإن اللحظة الجميلة قادرة أن تعيش أكثر عندما يُعاد فتحها مع الجمهور.

هنا تظهر قوة روتانا بوضوح؛ فهي تعرف قيمة الأسماء الكبيرة، وتدرك كيف تعيد للأرشيف الذهبي حضوره، وكيف تمنح هذه القامات الفنية مساحة جديدة تليق بتاريخها، وتضع الجمهور في قلب التجربة كشريك في التفاعل والاختيار. هل ستستعيد روتانا وهج اللقاء بين نجوى كرم وعاصي الحلاني؟

ما تفعله روتانا في هذه المبادرات يؤكد احترامها للفنان، واحترامها للجمهور، وإيمانها بأن الفن لا يُحفظ بالأرشيف وحده، بل بالتفاعل، بالمحبة، وباللحظات التي يعود الناس إليها كأنها حدثت بالأمس.
ومن كوليس، نرى أن هذه الطريقة في صناعة المحتوى الفني تستحق التقدير، لأنها تعيد للأغنية العربية حضورها الجميل، وتفتح بابًا مهمًا بين الجمهور والفنان والشركة التي تعرف كيف تصنع المشهد باحتراف.

وسؤالنا للجمهور:ما الذكرى الأجمل التي تحملونها من لقاء نجوى كرم وعاصي الحلاني على المسرح؟ هل تريدون عودة ثنائية نجوى كرم وعاصي الحلاني من جديد؟
اقرأ أيضًا: عزيز الشافعي مع إسعاد يونس في “صاحبة السعادة” … كيف تروي الكواليس سرّ الأغنية؟
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

