من أول ما طلّ وائل كفوري على مسرح أبوظبي وغنّى “شو مشتقلي”، كان واضح إنو اللي عم نشوفه قدامنا مش حفلة عادية، هي حالة فنية مميزة كلها وسامة وجمال وخفة دم.
قبل الحفلة، ضجّت مواقع التواصل بالكلام عن الوزن والتغيير بالشكل، وصار الكل محلّل وخبير تغذية وطبيب اختصاصي بين ليلة وضحاها. أما الحقيقة؟ كوليس كانت بتعرف إنو وائل كان بصحة ممتازة، وكان عم يشتغل على حاله ليعمل تغيير إيجابي بحياته، تغيير اختاره هو، وظهر بكل وضوح على المسرح.
طاقة، حركة، رقص، تفاعل، وضحكة ما فارقت وجهه. وائل كان مرتاح، والأهم كان سعيد. والسعادة ما بتتخبّى، خصوصاً لما تكون طالعة من القلب.
أما اللحظة اللي سرقت الأضواء، فكانت لما وقع الميكروفون من إيده. أي فنان ممكن يتوتر أو يتجاهل الموقف، لكن وائل؟ رفع رأسه وقال بعفوية: “عين… عين!” وكأنو عم يحمّل العين المسؤولية. فضجّ المسرح بالأصوات، وضحك الجمهور معه، لأن العفوية الحقيقية ما بتتصنّع، يا بتكون موجودة يا ما بتكون.

والأجمل من هيك، أحاديثه العفوية مع الجمهور. مرة بيمزح إنو مش عم بيشوف منيح، ومرة بيسأل إذا ممكن يشلح الجاكيت، ومرة بيرد على محبة الناس بمحبة أكبر. كان المشهد أقرب لجلسة بين أصدقاء مش حفلة لفنان.
ويمكن أهم رسالة وصلّت من هالحفلة إنو مش كل تغيير لازم نواجهه بالانتقاد. أحياناً الأفضل إنو ننطر، نشوف، نفهم، وبعدين نحكم. لأنو خلف كل صورة قصة، وخلف كل تغيير قرار، وخلف كل فنان إنسان عنده حق يطوّر نفسه ويعيش حياته بالطريقة اللي بتريحه.
كوليس فهمت الرسالة من أول لحظة، ويمكن لأنها بتعرف وائل منيح فنياً وإنسانياً. بتعرف قديش بيهتم بصحته، وبيحب جمهوره، وبيخاف على صورته الفنية، ودائماً عنده رغبة يقدّم الأفضل مهما كانت الظروف.
في أبوظبي، وائل كفوري ما أثبت إنو نجم وبس… أثبت إنو العفوية بعدا أجمل شي عند الفنان، وإنو المحبة الحقيقية بين الفنان وجمهوره ما بتحتاج بروفة.
وبصراحة؟ إذا كانت هيدي نتيجة التغيير… فخلّوا وائل يكمّل، لأنو المسرح كان مبسوط فيه، والجمهور كان مبسوط معه، وحتى الميكرفون وقع من الضحك!
اقرأ أيضًا: أغنية سارقلي عمري لوائل كفوري تثير تفاعل الجمهور
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

