بعد أسابيع قليلة من النجاح الواسع الذي حققته أغنية «شو مشتقلي»، يعود الفنان وائل كفوري بعمل غنائي جديد يحمل عنوان «سارقلي عمري»، مواصلًا حضوره الفني المتجدد خلال موسم صيف 2026، ولكن هذه المرة بقصة عاطفية أكثر وجعًا وعتبًا.
وطرح وائل كفوري الأغنية عبر قناته الرسمية على «يوتيوب»، بالتزامن مع نشر مقطع منها عبر حسابه على منصة «X»، اختار له كلمات لافتة تختصر حالة العاشق الذي يجد نفسه عالقًا في حب شخص يجيد الابتعاد:
«لعلّقني بحبّه علقا
هاوي وبحبّ الفرقة
شوف لي صاير فيّي
تعبوا دابوا عينيّي
بلكي بتمرقلك مرقة».
وسرعان ما جذب المنشور تفاعل الجمهور، خصوصًا أن الكلمات تأتي باللهجة اللبنانية البسيطة والقريبة من الناس، وتحمل مفارقة عاطفية واضحة: حبيب يتمسك، وآخر يميل إلى الغياب، بينما يبقى الانتظار هو المساحة المشتركة بينهما.
تركيبة فنية جميلة… والرهان على النجاح مستمر
أغنية «سارقلي عمري» من كلمات سليم أبو جودة، وألحان طارق أبو جودة، بينما تولّى عباس صباح مهمة التوزيع الموسيقي والميكس والماسترينغ. وهي أسماء تعاون معها وائل كفوري ضمن المرحلة الفنية الأخيرة التي تعتمد على الكلمة اللبنانية السلسة، واللحن القابل للحفظ، والإيقاع الذي يمنح الأغنية فرصة واسعة للانتشار عبر المنصات الرقمية.
ويبدو أن اختيار الأغنية في هذا التوقيت جاء لاستكمال الحالة التي صنعتها «شو مشتقلي»، الصادرة في 23 مايو 2026، والتي حققت ملايين المشاهدات ووجدت طريقها سريعًا إلى مقاطع الجمهور على «تيك توك» ومنصات التواصل.
لكن «سارقلي عمري» تحمل مزاجًا مختلفًا؛ فبينما تمحورت «شو مشتقلي» حول الحنين والاشتياق إلى تفاصيل الحبيب، تذهب الأغنية الجديدة إلى مساحة أكثر مرارة، حيث يشعر العاشق بأن الحب استهلك سنواته وسرق منه عمره، من دون أن يمنحه الطمأنينة التي انتظرها.
وائل كفوري بعيدًا عن صورة الكليب التقليدي
في الفيديو المصاحب للأغنية، يظهر وائل كفوري في أجواء طبيعية هادئة وبإطلالة صيفية عفوية، بعيدًا عن المشاهد الدرامية الثقيلة أو الحكاية المصورة التقليدية.
هذا الأسلوب البصري يركّز على الأغنية وصوت وائل، ويجعل المشاهد يشعر بأنه يعيش لحظة خاصة معه، وكأنه يغني قصة مرّ بها أو عاشها كثيرون.
ويتناسب هدوء الصورة مع أسلوب وائل البسيط والواثق، من دون مبالغة قد تشتّت الانتباه عن صوته وكلمات الأغنية.
عنوان يختصر حكايات كثيرة
«سارقلي عمري» تعبير نسمعه كثيرًا في العلاقات الطويلة، ويحمل عتابًا لشخص أخذ سنوات من العمر وترك الطرف الآخر ينتظر وعدًا لم يتحقق.
وجمال العنوان هنا أنه يختصر كل هذا الإحساس بكلمات قليلة: فهو يصلح ليكون جملة يرددها الجمهور، ورسالة يرسلها شخص إلى حبيب غائب، ومقطعًا قابلًا للانتشار على مواقع التواصل، وهي عناصر أصبحت أساسية في صناعة الأغنية الحديثة.
وبعدما استطاع وائل كفوري أن يجعل سؤال «شو مشتقلي؟» حاضرًا على ألسنة الجمهور، يطرح اليوم جملة جديدة تحمل وجعًا أكثر وضوحًا: «سارقلي عمري».
فهل تتحول الأغنية الجديدة إلى نجاح صيفي آخر في رصيد ملك الرومانسية، أم يبقى وهج «شو مشتقلي» هو التحدي الأكبر أمامها؟
اقرأ أيضًا: من حفل واحد إلى ثلاث ليالٍ … كيف حوّلت «إيفنتكوم» و«روتانا» و«الأرينا الكويت» عودة راشد الماجد إلى حدث استثنائي؟
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

