تشهد اتجاهات الجمال في عام 2026 تحولاً ملحوظاً نحو البساطة والطبيعية، حيث تعود الملامح الناعمة والوجه الطبيعي إلى الواجهة بقوة بعد سنوات من انتشار المبالغة في إجراءات التجميل مثل البوتوكس والفيلر.
ويشير خبراء التجميل إلى أن الجمهور بات يميل بشكل متزايد إلى المظهر الطبيعي والملامح الحقيقية، مع الاعتماد على مكياج خفيف لإظهار نضارة البشرة بدلاً من إخفائها بطبقات كثيفة من المستحضرات التجميلية. هذا التوجه يؤكد وعياً متزايداً لدى الكثيرين بأهمية الحفاظ على المظهر الطبيعي والابتعاد عن التغييرات المبالغ فيها التي قد تفقد الوجه تعبيره الحقيقي.
وترى استشارية التجميل الدكتورة خزام الفلاح أن هذه الفكرة إيجابية وتثبت تحولاً في نظرة المجتمع للجمال، إذ أصبح كثير من الأشخاص يفضلون الاعتدال والابتعاد عن التغييرات غير الطبيعية. ومع ذلك، تؤكد أن التقدم في العمر عملية طبيعية مستمرة يرافقها فقدان تدريجي للدهون في الوجه وظهور التجاعيد وتغير في حركة العضلات، وهو ما قد يسبب بعض التغيرات التي لا يرغب بها البعض.
وتوضح أن استخدام البوتوكس أو الفيلر يمكن أن يكون وسيلة طبية مفيدة لإعادة التوازن للملامح عند الحاجة، بشرط استخدامه بشكل معتدل ومدروس. كما تؤكد أن جودة البشرة والعناية بها تبقى عاملاً أساسياً في الحفاظ على المظهر الصحي والطبيعي.
وفي الوقت ذاته، تشدد على أن قرار الخضوع لإجراءات تجميلية أو عدم القيام بها يبقى قراراً شخصياً، فلكل شخص الحق في اختيار الطريقة التي يرغب بها للتعامل مع علامات التقدم في العمر.
ويبدو أن الاتجاه الجديد في عالم الجمال يسير نحو مفهوم أكثر توازناً، يجمع بين العناية بالبشرة والحفاظ على الملامح الطبيعية دون مبالغة، في خطوة تُعدّ تغيّراً واضحاً في معايير الجمال المعاصرة.
اقرأ أيضًا: كيت وينسلت في مواجهة هوس التجميل وأدوية التخسيس… هل تتفوّق فلسفة الجمال الطبيعي على موجة التصنيع؟
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

