حين يصبح الصوت تاريخاً رابح صقر من موهبة واعدة إلى سيّد المسرح في الأرينا الكويت
حين يصبح الصوت تاريخاً رابح صقر من موهبة واعدة إلى سيّد المسرح في الأرينا الكويت

حين يصبح الصوت تاريخاً رابح صقر من موهبة واعدة إلى سيّد المسرح في الأرينا الكويت

منذ بداياته الأولى في ثمانينيات القرن الماضي، لم يكن رابح صقر صوتاً جميلاً فقط في خارطة الأغنية الخليجية، بل مشروعاً فنياً متكاملاً أدرك مبكراً أن الاستمرار لا يكون بالتكرار، بل بالتجديد. خرج من عباءة التقليد محافظاً على روح التراث، لكنه ألبسه ثوباً معاصراً جعله قريباً من أذن الجيل الجديد دون أن يخسر جمهوره الأصيل.

رابح صقر، الذي لُقّب بصقر الأغنية الخليجية، بنى نجاحه خطوةً خطوة. راهن على الإحساس قبل الشهرة والترند، وعلى الكلمة قبل اللحن، فكانت أغانيه قادرة على العبور بين البيوت والسيارات والمسارح، من الصمت إلى باين عليك وصولاً إلى أعماله الأحدث التي أكدت أن الزمن لم يمر عليه، بل مرّ معه.

نجاحاته لم تكن وليدة الصدفة، بل حصيلة وعي فني نادر. عرف متى يغامر، ومتى يعود إلى الجذور، ومتى يرفع سقف التوقعات. لذلك بقي اسمه حاضراً في الصف الأول، ليس فقط كفنان جماهيري، بل كحالة موسيقية لها ثقلها واحترامها في المشهد الخليجي.

مساء أمس، في الأرينا الكويت، أعاد رابح صقر تأكيد هذه الحقيقة. حفل مكتمل العناصر، امتلأت فيه القاعة عن آخرها، وتحوّل الجمهور إلى شريك فعلي في الغناء. تنقّل بين محطاته الفنية بسلاسة، مزج القديم بالجديد، وأدار المسرح بثقة فهو يعرف تماماً ماذا يريد جمهوره وماذا يريد هو من الفن.

التفاعل كان لافتاً، والهتاف لم ينقطع، في مشهد يختصر علاقة خاصة تربط رابح صقر بالجمهور الكويتي، علاقة قائمة على الودّ والذاكرة المشتركة والذائقة العالية. لم يكن الحفل عبارة عن عرض غنائي، بل احتفالاً بتاريخ وتجديد عهد بين فنان وجمهوره.

في الأرينا الكويت، لم يغنِّ رابح صقر فقط، بل أكّد أن البدايات الصادقة تُنجب مسيرات طويلة، وأن من يحترم فنه يحترمه الزمن.

اقرأ أيضًا: رابح صقر في الكويت يستعد لحفل جماهيري في هذا الموعد

حين يصبح الصوت تاريخاً رابح صقر من موهبة واعدة إلى سيّد المسرح في الأرينا الكويت
حين يصبح الصوت تاريخاً رابح صقر من موهبة واعدة إلى سيّد المسرح في الأرينا الكويت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *