أشعلت المؤثرة السعودية سارة الودعاني نقاشًا واسعًا عبر منصات التواصل بعد ظهورها الأخير من دون حجاب، في خطوة غير متوقعة بالنسبة لشريحة كبيرة من متابعيها الذين اعتادوا على صورتها السابقة لسنوات.
المشهد لم يكن عابرًا؛ فخلال ساعات تحوّل المقطع إلى مادة جدلية انتشرت على سناب شات وإنستغرام وتيك توك، قبل أن ينتقل الجدل بكثافة إلى منصة إكس حيث انقسمت الآراء بشكل حاد.
فريق رأى في ما حدث تحوّلًا مرتبطًا بضغوط الشهرة وتغيّر الصورة العامة للمؤثرين مع مرور الوقت، معتبرين أن الحياة تحت الأضواء تدفع أحيانًا إلى قرارات تعكس متطلبات السوق الرقمي أكثر مما تعكس القناعات السابقة. في المقابل، دافع آخرون عنها بشدة، مؤكدين أن المظهر قرار شخصي بحت لا يحق لأحد مصادرته أو إخضاعه لمحاكمات جماعية على الإنترنت.
اللافت أن هذا الجدل أعاد إلى الواجهة واقعة قديمة تعود إلى عام 2019، حين تحدثت سارة عن محاولة ابتزاز تعرّضت لها خلال سهرة خاصة. يومها كشفت أن إحدى الفتيات حاولت إغراء صديقة لها بمبلغ مالي مقابل تصويرها من دون حجاب ونشر الصورة بهدف إحراجها. تلك الحادثة التي روتها سابقًا عادت اليوم لتُستحضر كدليل لدى البعض على أن موضوع الحجاب لم يكن يومًا تفصيلاً عابرًا في حياتها أو صورتها العامة.
كما زاد من اشتعال النقاش تداول مقطع قديم لوالدها عبّر فيه عن استبعاده أن تقدم ابنته على خلع الحجاب، وهو ما فسّره البعض على أنه تناقض بين الماضي والحاضر، بينما اعتبره آخرون دليلاً على أن الإنسان قد يغيّر قناعاته مع الزمن، وأن التحولات الشخصية لا تحتاج إلى تبرير علني دائمًا.
وسط هذه العاصفة، اختارت سارة الصمت، وواصلت نشر محتواها اليومي والإعلاني كالمعتاد، من دون أي توضيح مباشر. هذا الموقف قرأه البعض على أنه تجاهل متعمّد لإبقاء الجدل مشتعلاً وبالتالي الحفاظ على نسب التفاعل، بينما رآه آخرون أسلوبًا هادئًا في التعامل مع عاصفة رقمية، بانتظار أن يهدأ الضجيج قبل أي حديث صريح.
بعيدًا عن الانقسام الحاد، تروي هذه القصة طبيعة العلاقة المعقدة بين المؤثرين وجمهورهم؛ علاقة تقوم على القرب اليومي لكنها تبقى محكومة بتوقعات عالية وصور ذهنية يصعب كسرها.
وبين حرية الفرد في إعادة تعريف نفسه، ورغبة الجمهور في ثبات الصورة التي أحبها، يظهر هذا النوع من الجدل الذي لا يحسمه منشور ولا يلغيه صمت.
اقرأ أيضًا: رسالة حذفتها الكلمات… وأشعلتها التأويلات في كواليس مسلسل مناعة: ما الذي يحدث بين مها نصار وهند صبري؟
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

