«بالحرام»… مسلسل يفتح الملفات التي اعتاد المجتمع تجاهلها
«بالحرام»… مسلسل يفتح الملفات التي اعتاد المجتمع تجاهلها

«بالحرام»… مسلسل يفتح الملفات التي اعتاد المجتمع تجاهلها

في كل موسم درامي، تظهر أعمال كثيرة تسعى إلى جذب المشاهد بالإثارة أو التشويق. لكن بين هذه الأعمال، نجد أحياناً مسلسل يختار طريقاً مختلفاً تماماً: طريق المواجهة. هذا ما يحاول أن يفعله مسلسل «بالحرام»، الذي إقترب من قضية مؤلمة ولكن بقي الحديث عنها لسنوات طويلة محاطاً بالصمت والخوف.

الفكرة، كما أوضحت بطلة العمل ماغي بوغصن، لم تولد فجأة مع بدء التصوير، بل كانت فكرة حاضرة منذ سنوات. قضية ثقيلة، حساسة، وربما يفضّل كثيرون تجاهلها لأنها تفتح باباً على واقع مؤلم. ومع ذلك، يرى صنّاع العمل أن الصمت لا يحمي المجتمع، بل قد يسمح بتكرار المأساة.

من هنا جاءت الجرأة في اختيار عنوان صادم نسبياً مثل «بالحرام». عنوان يثير التساؤل منذ اللحظة الأولى، لكنه في الوقت نفسه يعبّر عن حجم القضية التي يتناولها المسلسل. فالعمل لا يسعى إلى تقديم مشاهد صادمة أو مؤذية، بل إلى تسليط الضوء على مشكلة حقيقية يعيشها بعض الاشخاص في العالم العربي وفي مجتمعات مختلفة حول العالم.

الدراما هنا تتحول إلى مساحة للتوعية. فبدلاً من الهروب من الواقع، يحاول المسلسل أن يضع الإصبع على الجرح، وأن يفتح باب النقاش حول قضية توصف بأنها من أكبر جرائم الشر التي يمكن أن تهز الضمير الإنساني. والهدف ليس الصدمة بحد ذاتها، بل كسر حاجز الصمت الذي غالباً ما يحيط بهذه المواضيع.

ورغم حساسية الموضوع، يؤكد فريق العمل أن المسلسل موجّه أيضاً ليشاهده الجمهور بعين واعية، لأن الرسالة الأساسية فيه هي أن المجتمع لا يستطيع معالجة مشاكله إذا بقيت في الظل. لذلك اختار العمل أن يتحدث عن القضية بوضوح، ولكن من دون الغوص في تفاصيل قد تكون مؤذية للمشاهد.

في النهاية، يبدو أن «بالحرام» لا يقدّم فقط حكاية درامية، بل محاولة لطرح سؤال كبير: هل يمكن للفن أن يكون وسيلة لحماية المجتمع عبر كشف ما يخشاه الناس من الكلام عنه؟ ربما تكون قوة المسلسل في هذه الجرأة، وفي إصراره على أن بعض القضايا لا يجب أن تبقى صامتة.

تصفح دليل كوليس الرمضاني 2026 لمتابعة المستجدات الخاصة بكافة الأعمال الفنية من مسلسلات وبرامج وكافة الاعمال الفنية لشهر رمضان 2026.

ليما الملا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *