في تفصيله بدت عادية على المسرح، تتحول الدراما فجأة إلى مفارقة لا تُحتمل.
هديل تصعد بثقة لتستلم جائزة “أجمل صورة”…
لكن الحقيقة التي يحملها هذا الفوز تقلب كل المعادلة.
الصورة الفائزة ليست لقطة فنية عادية.
إنها صورة لمجرم…
والأخطر: الشخص الذي التقطته العدسة… كان القاتل.
هنا، المشهد ليس عبارة عن تكريم،
بل يتحول إلى سؤال أخلاقي ثقيل يُطرح أمام الجميع:
كيف يمكن أن تُكافأ صورة… تخفي وراءها جريمة؟
هديل، وهي تقف على المسرح، لا تحمل فقط جائزة،
بل تحمل سراً.
سرّ يجعل كل كلمة تقولها، وكل نظرة، محمّلة بمعنى آخر لا يراه الجمهور.
المشهد مبني على تناقض مذهل:
التصفيق في الخارج…
والحقيقة المدفونة في الداخل.
“بالحرام” هنا لا يكتفي بصدمة درامية،
بل يقدّم فكرة أكثر عمقاً:
أن الصورة قد تكون أجمل لحظة… وأخطر دليل في الوقت نفسه.
الفن في هذا المشهد يتحول من وسيلة تعبير…
إلى وسيلة إخفاء.
ومن ذاكرة تحفظ اللحظة…
إلى أداة تضلّل الحقيقة.
والسؤال الذي يتركه العمل معلقاً:
هل يمكن للجمال أن يغطي على القبح؟
وهل يمكن للحقيقة أن تبقى مخفية… حين تكون أمام الجميع؟
هديل… بحبها لطنوس، كانت ترى فيه لحظة التكريم التي يستحقها،
لكن المفارقة المؤلمة أن من ظهرت في الصورة… كانت هي المجرمة.
“بالحرام” يضعنا أمام مرآة موجعة:
ليس كل ما يُصفَّق له بريئاً… فالصورة التي فازت كانت تُظهر القاتل أمام العلن، ليصفّق له الجميع دون أن يدركوا الحقيقة.
اقرأ أيضًا: السكوت هو الحرام… جملة أخيرة تختصر وجع حكاية “بالحرام”
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

