الأنباء الكويتية: وزيرة الشؤون تؤكد التزام الكويت بتنفيذ بنود اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقةالأنباء الكويتية: وزير "التجارة" يصدر قرارا بحظر التعاملات النقدية فوق 10 دنانير لبعض الأنشطةالأنباء الكويتية: العمل عن بُعد.. حلّ مؤقت وقت الأزمات أم الخيار الأفضل للمستقبل؟الأنباء الكويتية: رئيس الإمارات ناقش مع وزير الخارجية التصعيد العسكري المتزايد جراء العدوان الإيراني الآثم على دول المنطقةالأنباء الكويتية: دفاعات الخليج تتصدى لموجات جديدة من الاعتداءات الإيرانيةالأنباء الكويتية: النيابة العامة البحرينية تأمر بحبس متهمين لتخابرهم مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية والحرس الثوري الإرهابيالأنباء الكويتية: ماكرون يشيد بحكمة قطر في إدارة الأزمة وملك الأردن يُحذِّر من إطالة الصراع
سقف الشروط وتصاعد النيران: مفاوضات معقّدة وميدان مشتعل في الشرق الأوسط
سقف الشروط وتصاعد النيران: مفاوضات معقّدة وميدان مشتعل في الشرق الأوسط

سقف الشروط وتصاعد النيران: مفاوضات معقّدة وميدان مشتعل في الشرق الأوسط

في اوضاع إقليمية شديدة الحساسية، تتقاطع السياسة مع الميدان في مشهد يبدو أقرب إلى اختبار قوة إرادات منه إلى مسار تفاوضي تقليدي. فبينما تتحرك قنوات الوساطة بصمت، ترتفع وتيرة العمليات العسكرية على الأرض، لتضع أي اتفاق محتمل تحت ضغط الزمن والنار معًا.

شروط عالية وسقف تفاوضي متباعد

تشير المعطيات إلى أن إيران دخلت مسار التفاوض برؤية شاملة لا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تمتد إلى إعادة صياغة التوازنات الإقليمية المرتبطة بالحرب. فالمطالب المطروحة تشمل إشراك الحلفاء الإقليميين ضمن أي اتفاق، ووضع ترتيبات أمنية في مضيق هرمز، إلى جانب ملفات إعادة الإعمار ورفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة.

هذا الطرح، الذي نقلته وكالة إيرنا، يؤكد مقاربة إيرانية تقوم على “إنهاء الحرب” لا مجرد “تجميدها”، وهو ما يفسر رفض طهران لأي وقف مؤقت لإطلاق النار لا يتضمن ضمانات دائمة.

في المقابل، تبدو الولايات المتحدة أكثر تحفظًا تجاه هذه الشروط، خصوصًا ما يتعلق برفع شامل للعقوبات أو إدخال أطراف غير مباشرة في الاتفاق. كما أن الملفات الحساسة، وعلى رأسها البرنامج النووي والصاروخي، لا تزال تمثل خطوطًا حمراء يصعب تجاوزها بسهولة.

منطق المقايضة… لكن بشروط قاسية

المشهد التفاوضي الحالي يشبه إلى حد بعيد عملية “مساومة سياسية مفتوحة”، حيث يرفع كل طرف سقف مطالبه إلى الحد الأقصى، تمهيدًا للهبوط التدريجي نحو حلول وسط. غير أن الفجوة بين الطرحين لا تزال واسعة، ما يجعل الوصول إلى اتفاق سريع أمرًا معقدًا، إن لم يكن مستبعدًا في المدى القريب.

الميدان يتكلم: تنسيق متعدد الجبهات

بالتوازي مع التعقيدات السياسية، يشير التصعيد الميداني إلى تعاون واضح بين عدة أطراف. فقد أعلن كل من حزب الله وأنصار الله والحرس الثوري الإيراني عن عمليات متزامنة استهدفت مواقع داخل إسرائيل من اتجاهات مختلفة.

هذا النمط من العمليات لا يهدف فقط إلى توسيع نطاق الضربات، بل يسعى إلى إرباك منظومات الدفاع الجوي عبر:
-تعدد زوايا الإطلاق
-تزامن الهجمات
-تنوع أنواع الصواريخ والطائرات المسيّرة

وهو ما يزيد من تعقيد عملية الاعتراض ويضع الأنظمة الدفاعية أمام ضغط مركب.

إسرائيل ترد… وتوسّع بنك الأهداف

في المقابل، لم تكتفِ إسرائيل بالدفاع، بل انتقلت إلى توسيع نطاق عملياتها داخل إيران، مستهدفة منشآت بتروكيميائية ومطارات ومواقع استراتيجية، في رسالة واضحة بأن قواعد الاشتباك قابلة للتغيير.

هذا التصعيد المتبادل يشير إلى أن المواجهة لم تعد محصورة في إطار محدود، بل تتجه نحو نمط أكثر اتساعًا، قد يصعب احتواؤه إذا استمر بنفس الوتيرة.

بين الدبلوماسية والواقع العسكري

ما يميز هذه المرحلة هو التناقض الحاد بين مسارين:
-مسار دبلوماسي يحاول فرض التهدئة
-ومسار ميداني يدفع نحو التصعيد

وفي ظل هذا التداخل، تصبح المفاوضات رهينة التطورات العسكرية، كما يصبح الميدان أداة ضغط أساسية على طاولة التفاوض.

الحظة المفصلية

المنطقة اليوم أمام لحظة مفصلية، حيث لا يكفي وجود مبادرات سياسية لإنهاء الصراع، ما لم تتوافر إرادة حقيقية لتقديم تنازلات متبادلة. وحتى ذلك الحين، سيبقى المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات، بين هدنة مؤجلة وتصعيد قد يعيد رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا: حين تتصاعد النار… من يدير الدخان؟ قراءة في تداعيات التصعيد الإقليمي وكيف يمكن احتواؤه

ليما الملا

سقف الشروط وتصاعد النيران: مفاوضات معقّدة وميدان مشتعل في الشرق الأوسط
سقف الشروط وتصاعد النيران: مفاوضات معقّدة وميدان مشتعل في الشرق الأوسط

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *