فيجاي ودّع نجم السينما الهندية ودخل رسمياً إلى أروقة الحكم، حيث نُصّب رئيساً للسلطة التنفيذية في ولاية تاميل نادو بجنوب شرق الهند.
هذا التحول الدرامي من عالم الأضواء إلى سدة المسؤولية جاء بعد فوز حزبه “تاميلاغا فيتري كازهاغام” (TVK) في الانتخابات المحلية لعام 2026، وتشكيله ائتلافاً سياسياً قوياً مكنه من قيادة واحدة من أهم الولايات الاقتصادية في شبه القارة الهندية.
تحالفات سياسية تمنح فيجاي قيادة ولاية تاميل نادو
لم تكن الطريق إلى الكرسي مفروشة بالورود، فبالرغم من حصد حزب فيجاي لـ 108 مقاعد من أصل 234 في الجمعية البرلمانية، إلا أنه ظل بحاجة لشركاء لتشكيل الحكومة.
وعقب مفاوضات ماراثونية، نجح النجم الملقب بـ “الزعيم” في كسب تأييد حزب المؤتمر الهندي وقوى أخرى، ليؤدي اليمين الدستورية أمام حشود غفيرة.
وفي أول خطاب له، تبنى فيجاي نبرة واقعية، مؤكداً أنه سيبتعد عن الوعود الخيالية وسيركز على الملفات القابلة للتنفيذ لخدمة مواطني الولاية.
من شعبية السينما إلى برامج العدالة الاجتماعية
اعتمد فيجاي في صعوده السياسي السريع، الذي لم يستغرق سوى عامين منذ تأسيس حزبه، على رصيد هائل من المحبة الجماهيرية كأحد أبرز نجوم أفلام “التاميل”.
وقد لامست حملته الانتخابية أوجاع الشارع عبر التركيز على مكافحة الفساد وإرساء العدالة الاجتماعية.
ورغم الجدل الذي صاحب حملته إثر حادث تدافع مأساوي أودى بحياة 40 شخصاً، إلا أن الناخبين منحوه الثقة لتحويل أدوار البطولة التي جسدها على الشاشة، مثل شخصية الشاب الذي يتحدى السياسيين الفاسدين، إلى واقع ملموس.
يواجه فيجاي الآن تحدياً من نوع مختلف، فولاية تاميل نادو ليست مجرد دائرة انتخابية، بل هي مركز صناعي عالمي يقطنه أكثر من 80 مليون نسمة.
وتضم الولاية ثقلاً اقتصادياً كبيراً كونها المركز الوحيد لتصنيع هواتف “آبل” في الهند، بالإضافة إلى ضخامة قطاع إنتاج السيارات والإلكترونيات بها.
اقرأ أيضًا: البنتاغون يفرج عن هذه الوثائق السرية بقرار من ترامب؟
أنور العواضي

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

