الأنباء الكويتية: ‏«الشؤون الإسلامية» تدعو المساجد إلى الالتزام بإجراءات الترشيد واستخدام الإضاءات الموفرة للطاقةالأنباء الكويتية: وزير «الكهرباء» والوكيل يطمئنان على الفني المصاب في مستشفى الجهراءالأنباء الكويتية: وزير الخارجية بحث مع نظيره الإماراتي التصعيد الراهن في المنطقة وتداعياتهالأنباء الكويتية: «العدل»: تثبت 44 من شاغلي الوظائف الإشرافية دعماً للاستقرار الوظيفيالأنباء الكويتية: «الداخلية» السورية: ضبط شحنة أسلحة على الحدود مع العراق متجهة لميليشيا حزب الله الإرهابيةالأنباء الكويتية: السعودية: ضرورة الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد العسكري والعودة إلى الحوارالأنباء الكويتية: الأردن: تضامن مُطلق مع الكويت والبحرين في كل ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما
هل كان الوليد الحلاني ضيفًا في “شو القصة؟”.. أم متهمًا يدافع عن نفسه أمام رابعة الزيات؟
هل كان الوليد الحلاني ضيفًا في “شو القصة؟”.. أم متهمًا يدافع عن نفسه أمام رابعة الزيات؟

هل كان الوليد الحلاني ضيفًا في “شو القصة؟”.. أم متهمًا يدافع عن نفسه أمام رابعة الزيات؟

بين الأسئلة الثقيلة والابتسامة الهادئة… من انتصر في النهاية؟

هناك نوعان من المقابلات التلفزيونية؛ الأولى تجعل الضيف يخرج منها أكثر قربًا من الجمهور، والثانية تجعله يخرج وكأنه أنهى جلسة علاج نفسي استمرت ساعتين. أما حلقة “شو القصة؟” مع الإعلامية رابعة الزيات والفنان الوليد الحلاني، فقد بدت وكأنها تحاول الجمع بين النوعين، لكنها مالت أكثر إلى تحويل الضيف إلى ملف مفتوح يبحث عن ندوبه القديمة أكثر من البحث عن نجاحاته الحالية.

ربما كان برنارد شو سيبتسم لو شاهد الحلقة، ثم يقول بأسلوبه المعهود: “بعض المحاورين يبحثون عن الجرح، لأنهم يعتقدون أن الألم أكثر إثارة من الإنجاز.” وهذا، إلى حد كبير، ما شعر به المشاهد طوال اللقاء.

لا أحد ينكر أن رابعة الزيات تمتلك أسلوبًا حواريًا خاصًا، فهي تعرف كيف تصل إلى أكثر الزوايا خصوصية عند الضيف، وتجيد التقاط التفاصيل التي تتحول لاحقًا إلى عناوين متداولة. لكن المشكلة تبدأ عندما تصبح تلك التفاصيل الأكثر حساسية هي محور الحلقة بالكامل.

بدل أن يبدأ الحوار من رحلة الوليد الفنية، وتجربته في بناء اسمه بعيدًا عن إرث والده، بدا وكأن الأسئلة تبحث باستمرار عن الإحباط، عن الألم، عن المقارنات، وعن كل ما يمكن أن يجعل الضيف يبدو في حالة دفاع دائم عن نفسه.

وكأن النجاح ليس خبرًا يستحق الوقوف عنده، بل مجرد استراحة قصيرة قبل الانتقال إلى السؤال التالي الذي يعيد الضيف إلى نقطة الصفر.

المفاجأة الحقيقية في الحلقة لم تكن الأسئلة، بل طريقة تعامل الوليد الحلاني معها.

فالشاب الذي تعرض لأسئلة قد تستفز أي فنان في بداياته، اختار ألا يدخل في معارك مجانية، ولم يحاول إثبات نفسه بالصوت المرتفع أو بردود الفعل الانفعالية.

حين سُئل بطريقة غير مباشرة عن سبب غياب اسمه عن قوائم ألمع الفنانين الشباب، لم يهاجم أحدًا، ولم يشتكِ من الظلم، بل اختار الطريق الأصعب: احترام الآخرين، والعمل على تطوير نفسه.

وهنا ظهر الفارق بين من يبحث عن العناوين، ومن يبني مسيرته بصمت.

هل كان المطلوب أن يبدو كئيبًا؟

أكثر ما أثار الانتباه، أن الوليد نفسه قال في نهاية الحلقة إنه شعر وكأنه خرج بصورة شخص يعاني من الكآبة والإحباط.

وهنا نطرح السؤال الحقيقي…

إذا كان الضيف نفسه خرج بهذا الانطباع، فهل نجحت الحلقة فعلًا في تقديم شخصيته كما هي؟

أم أنها نجحت فقط في تقديم النسخة التي أرادتها الأسئلة؟

الإعلام الحقيقي يقدّم صورة متوازنة عن الضيف، فيضيء على إنجازاته بقدر ما يتوقف عند تحدياته. وعندما يختل هذا التوازن، يغادر المشاهد الحلقة وهو يتذكر الأزمات أكثر مما يتذكر النجاحات.

لا خلاف على أن رابعة الزيات محاورة ذكية، وتجيد إدارة الحوار، وتمتلك خبرة واضحة في دفع الضيف إلى الحديث.

لكن الجرأة شيء، والإفراط في استحضار الجوانب السلبية شيء آخر.

فالأسئلة القوية تترك مساحة للضيف كي يروي نجاحه، أما الأسئلة التي تدور في الحلقة نفسها حول الجروح والمقارنات والانكسارات، فقد تدفع بالحوار إلى أجواء أقرب للاستجواب منها إلى لقاء إعلامي متوازن.

حتى المزحة التي استخدمت فيها المثل الشعبي “القرد بعين أمه غزال” جاءت في سياق لم يكن يحتاج إلى مزيد من الإحراج، بقدر ما كان يحتاج إلى مساحة مريحة وأكثر دفئًا.

من أكثر النقاط التي تستحق الإشادة أن الوليد لم يحاول أن يكون امتدادًا لوالده.

صوته مختلف، شخصيته مختلفة، وحتى حضوره يحمل هويته الخاصة.

قد يستفيد أكثر من كتابة تفاصيل حياته وتحويلها إلى أعمال غنائية معاصرة، لأن امتلاكه هوية فنية مستقلة سيمنحه مساحة أوسع للتجدد، ويحرره من المقارنات التي تلاحقه منذ بدايته.

أما المقارنات المتكررة بوالده، فقد تصنع عنوانًا إعلاميًا لافتًا، لكنها لا تختصر هوية الوليد الفنية ولا تحدد مساره. فهو يمضي بثبات نحو نجاحه الخاص، بخطوات واثقة، ويبدو قريبًا من تحقيق إنجازات كبيرة تضع اسمه في المكان الذي يستحقه.

خرجت رابعة الزيات بحلقة مليئة بالعناوين، لكن الوليد الحلاني خرج منها بشيء أهم: احترام الجمهور.

خرج الوليد الحلاني من الحلقة كما دخلها: هادئًا، واثقًا، ومتزنًا. وربما كان هذا هو انتصاره الحقيقي، لأن بعض الحوارات تختبر أعصاب الضيف أكثر مما تختبر موهبته، لكنه أثبت أن الثقة بالنفس تبقى الرد الأكثر إقناعًا.

ويبقى السؤال للمشاهدين:

هل يجب أن يبحث الإعلام عن نجاح الضيف… أم عن أزماته؟ وهل تعتقدون أن حلقة “شو القصة؟” قدمت الوليد الحلاني كما هو، أم كما أرادت الأسئلة أن يبدو؟

اقرأ أيضًا: ياسمين عبد العزيز تشعل مواقع التواصل من الكويت .. ما القصة؟

ليما الملا

 

هل كان الوليد الحلاني ضيفًا في “شو القصة؟”.. أم متهمًا يدافع عن نفسه أمام رابعة الزيات؟
هل كان الوليد الحلاني ضيفًا في “شو القصة؟”.. أم متهمًا يدافع عن نفسه أمام رابعة الزيات؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *