بحلقة مليانة صدق ووجع هادي، فتحت الفنانة نادين خوري قلبها قدّام الكاميرا، وحكت كلام بيشبهها: بسيط، عميق، ومليان تصالح مع النفس.
خلال لقائها مع الإعلامي نيشان، قالت نادين جملة وقفت عندها قلوب كتير:
إنها عايشة لوحدها، وإنه إذا غابت أو تعبِت، ممكن ما حدا ينتبه. لهالسبب أعطت جارتها مفتاح البيت، وطلبت منها إذا غابت فترة وحسّت بريحة غريبة، تدخل وتشوف… يمكن تكون “مشيت”.
الكلام كان موجِع، بس اللي لافت أكتر إنه انقال بهدوء غريب، من دون شكوى ولا غضب. نادين ما كانت عم تطلب شفقة، كانت عم تحكي حقيقة حياتها متل ما هي، بسلام داخلي نادر.
نادين خوري ونيشان رجعت لسنين طفولتها، وقالت إنها من وهي صغيرة كانت دايمًا تردد: “أنا مو معمولة للجواز”. وقتها الكل اعتبرها كلمة مراهقة، بس مع الوقت، ومع دخولها عالم الفن، تأكدت إنه هالقرار كان الأنسب إلها. ووصفت الموضوع بذكاء وقالت إنها أحسن شي عملته بحياتها إنها ما سمحت لحدا يجرّها لقرار مو مقتنعة فيه.
ورغم إنه تقدم لخطبتها كتير، من داخل الوسط الفني وخارجه، إلا إنها رفضت، وما ندمت ولا مرة. بالنسبة إلها، الوجع الحقيقي مو بالوحدة، الوجع كان بالفقد.
نادين خسرت عيلتها وحدة ورا التانية. بلّشت برحيل أخوها الكبير المخرج جورج خوري عام 2012، وبعده أخوها طوني، وبـ2019 ودّعت أختها ليلى. خلال فترة قصيرة، لقت حالها وحيدة، بلا أهل، بلا زوج، وبلا أولاد. بقيت وحدها بمشهد حياتها، تواجه القصة من أوّلها لآخرها.
ورغم كل هالخسارات، إيمانها ما ضعف. بالعكس، كانت واضحة لما قالت إن الله عم يجبر بخاطرها، ويداويها، وما تركها ولا خطوة بطريقها.
نادين ليست ضد الزواج، وبتشوفه سر مقدس، وبتعتبر الأطفال نعمة حقيقية، بس مقتنعة إنه ليس كل الناس خُلقت لنفس الطريق.
وبواقعية بتوجّع، قالت إنه في كتير عائلات خلّفت أولاد، ومع هيك ما حدا سأل عنهم، وإنه الأولاد اللي بيهتموا بأهلهم اليوم صاروا قِلّة. لهالسبب، اختارت ما يكون عندها “سند بشري”، واكتفت بسند ربها، وبمحبة جمهورها اللي حسّ بكلامها لأنه طالع من القلب.
نادين خوري ما كانت عم تحكي قصة حزن… كانت عم تحكي قصة امرأة اختارت تعيش حقيقتها، مهما كانت قاسية، من دون كذب على نفسها.
اقرأ أيضًا: حين يصبح البوح شجاعة: نيشان، نادين خوري، وكسر وصمة الصحة النفسية
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

