في تطور لافت على مسار التصعيد العسكري في المنطقة، كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن تراجع كبير في وتيرة الهجمات الصاروخية الإيرانية منذ بدء الضربات العسكرية التي تستهدف قدرات طهران العسكرية، في مؤشر وصفته واشنطن بأنه يثبت تحولاً واضحاً في ميدان العمليات.
وخلال إحاطة إعلامية عقدت في مقر البنتاغون، أوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين أن حجم إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بشكل ملحوظ مقارنةً بالأيام الأولى من المواجهة. ووفقاً للبيانات العسكرية الأمريكية، فقد انخفضت عمليات الإطلاق بنسبة تقارب 86% مقارنة باليوم الأول من القتال.
وأشار كاين إلى أن التراجع لم يقتصر على الصواريخ الباليستية فحسب، بل شمل أيضاً الطائرات المسيّرة الهجومية، حيث سجلت الهجمات بواسطة الطائرات بدون طيار انخفاضاً بنحو 73%، وهذا يعني– بحسب وصفه – تراجعاً ملحوظاً في قدرة إيران على تنفيذ عمليات هجومية مكثفة.
وأضاف المسؤول العسكري الأمريكي أن المؤشرات الميدانية خلال الساعات الأخيرة تُظهر تسارعاً في هذا التراجع، إذ انخفضت وتيرة إطلاق الصواريخ بنسبة إضافية بلغت 23% خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط.
ويرى البنتاغون أن هذا التطور منح القوات الأمريكية قدرة أكبر على التحرك وتنفيذ عملياتها العسكرية، حيث تمكنت القيادة المركزية الأمريكية من تعزيز تفوقها العسكري في بعض مناطق العمليات، خصوصاً على امتداد الساحل الجنوبي لإيران. كما أشار كاين إلى أن القوات الأمريكية نجحت في اختراق بعض منظومات الدفاع الإيرانية وتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف عسكرية.
ويأتي هذا التصريح في وقت تواصل فيه المنطقة حالة ترقب حذر للتطورات العسكرية المتسارعة، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة، في حين تؤكد واشنطن أن عملياتها العسكرية تهدف إلى تقليص القدرات الهجومية الإيرانية ومنع تصاعد التهديدات في المنطقة.
ورغم المؤشرات التي تتحدث عنها الولايات المتحدة حول تراجع الهجمات، فإن المشهد الإقليمي لا يزال معقداً، إذ تبقى احتمالات التصعيد قائمة في ظل التوتر المتزايد بين القوى الإقليمية والدولية.
اقرأ أيضًا: في إطار مسؤوليتها المجتمعية… رسالة توعوية من منصة كوليس
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

