في مؤشر لافت على تحوّل محتمل في مسار التصعيد، أعلن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، اليوم الثلاثاء، أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وتل أبيب من جهة، وإيران من جهة أخرى، تقترب من نهايتها، معبّراً عن تفاؤل واضح بأن تنتهي العمليات العسكرية خلال أسابيع، لا أشهر.
هذا التصريح يأتي في توقيت حساس، حيث تعيش المنطقة واحدة من أكثر مراحلها توتراً، ما يجعل أي إشارة إلى نهاية محتملة للحرب محط اهتمام سياسي واقتصادي واسع.
مؤشرات ميدانية… رسائل تتجاوز التصريحات
لم يكتفِ هاسيت بالتعبير عن التفاؤل، بل أشار إلى تطور مهم يتمثل في عودة ناقلات النفط لعبور مضيق هرمز، وهو ما يُقرأ كإشارة على تراجع مستوى المخاطر في أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
هذا التحرك، وإن كان جزئياً، يحمل دلالات تتجاوز الجانب الاقتصادي، ليعكس احتمالات تهدئة تدريجية أو إعادة ضبط لمستوى المواجهة في المنطقة.
بين السياسة والاقتصاد… قراءة أعمق للتفاؤل الأمريكي
تصريحات المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لا يمكن فصلها عن البعد الاقتصادي للحرب.
فاستقرار حركة النفط وعودة الملاحة في مضيق هرمز يمثلان عنصرين أساسيين في تهدئة الأسواق العالمية، التي تأثرت بشكل مباشر بالتصعيد الأخير.
ومن هنا، يبدو التفاؤل الأمريكي مرتبطاً ليس فقط بالميدان العسكري، بل أيضاً بالحاجة إلى استقرار اقتصادي ينعكس على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
هل نحن أمام نهاية فعلية أم تهدئة مؤقتة؟
ورغم هذا التفاؤل، تبقى الصورة غير مكتملة، في ظل غياب تأكيدات رسمية من أطراف أخرى معنية بالصراع، وعلى رأسها إيران.
كما أن تجارب سابقة في المنطقة تُظهر أن التهدئة قد تكون مرحلية، وليست بالضرورة نهاية حاسمة للصراع.
المنطقة بين الترقب والحذر
في ظل هذه المعطيات، تبدو المنطقة أمام مرحلة مفصلية، حيث تتقاطع المؤشرات الإيجابية مع واقع سياسي معقّد.
وبين التفاؤل الأمريكي والحذر الإقليمي، يبقى السؤال مفتوحاً: هل نشهد نهاية قريبة للحرب، أم مجرد إعادة تموضع تمهّد لمرحلة جديدة؟
اقرأ أيضًا: سرعة المعلومة في الكويت تعزز مواجهة الشائعات والإعلام الرسمي يتصدر خط الدفاع الأول في الأزمات
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة


