في فوضى الأخبار والحرب، هناك أصوات لا تُنسى… لم تنتهِ الحكاية برحيلها. غادة الدايخ كانت صوتًا قريبًا من الناس… لا مجرد مذيعة
في مدينة صور، حيث لا تزال الحياة تتقاطع مع القلق اليومي، جاءت الضربة التي أنهت مسيرة امتدت عبر الأثير، لا داخل الاستوديو فقط، بل في وجدان من اعتادوا أن يسمعوها كل يوم.
الخبر لم يُعلن بصيغة عادية… بل خرج مثقلًا بالتفاصيل.
عمليات بحث تحت الركام، انتظار طويل، وقلوب معلّقة على أمل أن تكون النهاية مختلفة.
لكن النهاية جاءت كما لا يريدها أحد.

تم العثور على غادة الدايخ بين الأنقاض، لتتحول من صوتٍ كان يرافق الناس… إلى اسمٍ يُنادى في بيانات النعي.
إذاعة “صوت الفرح” لم تودّع موظفة أو زميلة فقط، بل ودّعت جزءًا من هويتها.
الصوت الذي كان يعبر البيوت، يختار كلماته بعناية، ويمنح المستمعين لحظة دفء وسط كل هذا الضجيج، أصبح الآن ذكرى.
اللافت أن ردود الفعل لم تكن تقليدية.
لم تكن فقط عبارات تعزية، بل حالة جماعية من الحزن، وكأن الناس فقدوا شيئًا شخصيًا جدًا.
على منصات التواصل، لم تُكتب سيرتها المهنية فقط… بل كُتبت علاقتها مع الجمهور.
تلك العلاقة التي لا تُقاس بعدد السنوات، بل بصدق الحضور.
في مثل هذه اللحظات، يتغيّر معنى الخبر.
لم يعد الأمر يتعلق بإعلامية رحلت… بل بقصة إنسانية تختصر معنى أن يكون الصوت قريبًا، صادقًا، وحقيقيًا.
غادة الدايخ لم تغب فقط…
بل تركت خلفها فراغًا لا يُقاس بالصمت، بل بما كان يملؤه صوتها.
اقرأ أيضًا: وفاة والد محمود حمدان مؤلف المسلسل الرمضاني علي كلاي
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

