خيّم الحزن على الوسط الفني المصري، صباح الأربعاء 17 يونيو 2026، بعد إعلان وفاة الفنان محمد مرزبان متأثرًا بالإصابات الخطرة التي تعرّض لها إثر حادث سير على طريق مصر–الإسماعيلية، لتنتهي أيام من الترقب والدعاء بخبر موجع لعائلته وزملائه وجمهوره.
أيام حرجة داخل المستشفى
كان الفنان الراحل يقود دراجته النارية عندما اصطدمت بها سيارة بالقرب من مفارق سرابيوم بمحافظة الإسماعيلية، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة ونقله إلى مستشفى أبو خليفة للطوارئ والجراحات الدقيقة.
وكشفت التقارير الطبية عن إصابته بنزيف داخلي في المخ والصدر والبطن، إلى جانب كدمات وسحجات متفرقة، وقد استدعت حالته إجراء تدخل جراحي عاجل ووضعه تحت الرعاية الطبية المكثفة، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بمضاعفات الحادث.
وتواصل جهات التحقيق المصرية إجراءاتها لكشف جميع ملابسات الواقعة، بعدما باشرت سماع أقوال الشهود ومراجعة كاميرات المراقبة المرتبطة بالحادث.

حضور فني امتد لأكثر من ثلاثة عقود
رحل محمد مرزبان بعد مسيرة فنية طويلة شارك خلالها في نحو 120 عملًا بين السينما والدراما التلفزيونية، وترك بصمته من خلال الأدوار المساندة التي منحها صدقًا وحضورًا خاصًا، حتى عندما كانت مساحة الشخصية محدودة.
بدأ ظهوره السينمائي في منتصف التسعينيات، وشارك في أعمال بارزة، من بينها «كشف المستور» و«الناجون من النار» و«ناصر 56» و«أيام السادات» و«البلياتشو»، كما حضر في عدد من المسلسلات، أبرزها «ليالي الحلمية» و«ضد التيار» و«أين قلبي» و«اسم مؤقت» و«الأسطورة».
كان من الفنانين الذين عرفهم الجمهور من خلال ملامحهم وأدائهم قبل أن يحفظ أسماءهم؛ لم يعتمد على البطولة المطلقة، بل صنع مكانته بالاستمرارية واحترام كل شخصية يؤديها، مؤكدًا أن قيمة الفنان تُقاس أحيانًا بما يتركه في المشهد، بعيدًا عن عدد الدقائق أو ترتيب الاسم على الشارة.
برحيل محمد مرزبان، تفقد الدراما المصرية وجهًا مألوفًا وفنانًا اختار أن يعمل بهدوء، بينما ستبقى أعماله شاهدة على رحلة امتدت سنوات طويلة.
تتقدّم منصة «كوليس» بخالص التعازي إلى أسرة الفنان الراحل وأصدقائه وزملائه، سائلين الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يلهم محبيه الصبر والسلوان.
اقرأ أيضًا: وفاة أسامة السيد عن عمر ناهز 65 عاماً
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

