في مرحلة أصبحت فيها الأغاني تُولد وتموت بسرعة وسط زحمة “الترند” ومقاطع السوشيال ميديا القصيرة، لكن عاصي الحلاني لا يزال متمسكًا بخيار مختلف… أعمال تعتمد على الإحساس الحقيقي والكلمة القادرة على البقاء، لا فقط على أرقام المشاهدات والانتشار السريع.
الفنان المميز كشف مؤخرًا عن الملامح الأولى لأغنيته الجديدة “لا تغيب”، والتي تأتي ضمن تعاون جديد مع لايف ستايلز ستوديوز، بينما يتولى إخراج الفيديو كليب المخرج فادي حداد، في عمل ينتظر أن يُطرح تزامنًا مع أجواء عيد الأضحى، وسط متابعة واضحة من جمهور الحلاني الذي اعتاد على حضوره المستمر في المواسم الفنية والمناسبات الكبرى.
اللافت أن عاصي الحلاني يقدّم مع كل عمل جديد محاولة مستمرة للحفاظ على صورته الفنية التي بناها على مدى سنوات طويلة، كفنان يجمع بين الحضور الشعبي والهوية الطربية الخاصة به. فنان يجمع بين الطرب الكلاسيكي والإيقاع الحديث دون أن يخسر هويته الشعبية التي شكّلت جزءًا أساسيًا من نجاحه.

الأغنية الجديدة تحمل توقيع كل من فهد زاهد وخالد ڤرناس على مستوى الكلمات، بينما تولى ياسر نور وضع الألحان، مع توزيع موسيقي لهاني ربيع، وهي تركيبة توحي بأن العمل يتجه نحو المزج بين الإحساس العاطفي والطابع الموسيقي السريع القادر على الوصول إلى جمهور المنصات الرقمية أيضًا.
وفي الوقت الذي يترقب فيه الجمهور “لا تغيب”، لا تزال أغنيته السابقة “بلون الليل” تحقق حضورًا قويًا منذ إطلاقها، خصوصًا بعد تقديمها ضمن برنامج “يلا ندبك” على شاشة MTV اللبنانية، حيث لاقت تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الموسيقية.
ويبدو أن نجاح “بلون الليل” ارتبط أيضًا بالصيغة الفنية التي قدّمها عاصي الحلاني، من خلال المزج بين الروح الطربية والإيقاع المعاصر، في توليفة لاقت تفاعلًا واسعًا لدى الجمهور. وهي المعادلة التي يحاول كثير من الفنانين الوصول إليها اليوم، لكن ليس الجميع ينجح في الحفاظ على توازنها.
وربما هنا تحديدًا تظهر خصوصية عاصي الحلاني الفنية؛ فهو من الفنانين الذين لم يكتفوا بالاعتماد على تاريخهم فقط، إنما يحاولون باستمرار إعادة تقديم أنفسهم لجيل جديد تغيّرت ذائقته الموسيقية كثيرًا، دون التخلي الكامل عن الهوية التي صنعت أسماءهم منذ البداية.
اقرأ أيضًا: النجم كاظم الساهر يفاجئ عشاقه بأغنية متى
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

