الأنباء الكويتية: ستارمر يتعهد بـ«الاستماع إلى الناخبين» بعد نكسة حزبه في الانتخابات المحلية البريطانيةالأنباء الكويتية: ستارمر يتعهد بـ«الاستماع إلى الناخبين» بعد نكسة حزبه في الانتخابات المحلية البريطانيةالأنباء الكويتية: وزير العدل: تكويت إدارة الخبراء بالكامل اعتباراً من أول أغسطسالأنباء الكويتية: فريق الغوص يرفع 4 أطنان من المخلفات ضمن حملة لتنظيف سواحل جون الكويتالأنباء الكويتية: رئيسا الامارات ولبنان يبحثان العلاقات الأخوية وتطورات المنطقةالأنباء الكويتية: البقاء للهالأنباء الكويتية: البقاء لله
ماغي بوغصن والمسرح الكويتي … تجربة أم استعراض إعلامي؟
ماغي بوغصن والمسرح الكويتي … تجربة أم استعراض إعلامي؟

ماغي بوغصن والمسرح الكويتي … تجربة أم استعراض إعلامي؟

قد تبدو مشاركة الفنانة اللبنانية ماغي بوغصن في مسرحية “منتزه الخيران” حدثاً فنياً استثنائياً للبعض، خصوصاً مع الضجة الإعلامية التي سبقت وصولها إلى الكويت، لكن عند التمعّن أبعد من مشاهد الاستقبال والاحتفاء والرقصات التراثية، هناك سؤال أكثر عمقاً: هل الحضور بحد ذاته في عمل خليجي يُعتبر إنجازاً فنياً يُضاف إلى مسيرة ممثلة وصلت أصلاً إلى مرحلة النجومية؟

اللافت أن الحملة الترويجية للعمل بدت منشغلة بتسويق “اللحظة” أكثر من تسويق “المحتوى”. من العرضة الكويتية إلى الدبكة اللبنانية، ومن إطلالة التسعينيات إلى الفيديوهات المنتشرة عبر مواقع التواصل، بدا الأمر أقرب إلى صناعة حدث إعلامي سريع الاستهلاك، لا إلى تقديم مشروع مسرحي يحمل قيمة استثنائية. وكأن الرهان الأساسي كان على اسم ماغي بوغصن وحده، لا على جودة النص أو قوة التجربة المسرحية نفسها.

المفارقة أن المسرح الكويتي تحديداً لا يحتاج إلى “إثبات حضور” عبر الأسماء المستوردة بقدر ما يحتاج إلى أعمال تحترم تاريخه وثقله الفني. فالكويت تمتلك إرثاً مسرحياً عريقاً صنعته أسماء حفرت مكانتها بالنصوص الجريئة والكوميديا الذكية والطرح الاجتماعي الحقيقي، لا بالترند التسويقي أو النوستالجيا الجاهزة. لذلك يبدو غريباً أن يُقدَّم دخول ممثلة عربية إلى هذا الفضاء وكأنه إنجاز استثنائي غير مسبوق، بينما القيمة الحقيقية لأي تجربة تبقى في أثرها لا في صداها الإعلامي.

حتى فكرة استحضار “منتزه الخيران” واللعب على ذاكرة العائلات الخليجية تبدو محاولة مضمونة عاطفياً أكثر من كونها معالجة إبداعية جديدة. فالنوستالجيا أصبحت اليوم أقصر الطرق لكسب تعاطف الجمهور، لكنها أيضاً قد تكون وسيلة لإخفاء ضعف الفكرة الأصلية. عندما يعتمد العمل على استرجاع الماضي أكثر من صناعة لحظة فنية حقيقية في الحاضر، يصبح السؤال مشروعاً: هل نحن أمام تجربة مسرحية متماسكة، أم مجرد تغليف عاطفي مدروس لجذب الجمهور؟

أما اعتبار هذه المشاركة “إضافة نوعية” لمسيرة ماغي بوغصن، فالأمر يبدو مبالغاً فيه إلى حد بعيد. فالفنان يُحسب له حين يغامر فنياً ويقدم تحولاً حقيقياً في أدواته أو خياراته، لا حين ينتقل جغرافياً من شاشة إلى مسرح وسط حملة دعائية ضخمة. الظهور في السوق الخليجي ليس إنجازاً بحد ذاته، خصوصاً لفنانة تملك حضوراً عربياً واسعاً منذ سنوات. الإنجاز الحقيقي سيتحقق في تقديم عمل يفرض نفسه بقيمته الفنية أولاً، لا بعدد الفيديوهات المتداولة عنه.

في النهاية، قد تحقق المسرحية نجاحاً جماهيرياً بحكم الفضول والإعلام والأسماء المشاركة، لكن النجاح الجماهيري المؤقت لا يعني بالضرورة نجاحاً فنياً يُسجل في الذاكرة. فهناك فرق كبير بين عمل يُشاهد لأنه “حدث”، وعمل يبقى لأنه يستحق البقاء.

اقرأ أيضًا: ماغي بو غصن تصل الكويت لإطلاق مسرحية منتزه الخيران

ليما الملا

ماغي بوغصن والمسرح الكويتي … تجربة أم استعراض إعلامي؟
ماغي بوغصن والمسرح الكويتي … تجربة أم استعراض إعلامي؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *