في برنامج عندي سؤال، قدّم الإعلامي محمد قيس واحدة من أكثر حلقاته عمقًا وتأثيرًا من خلال حوار إنساني صادق مع الفنانة ألين خلف.
لم يكن اللقاء تقليديًا، بل مساحة مفتوحة للبوح والاعتراف، حيث تحوّل الحوار إلى رحلة داخل الذاكرة والمشاعر بعيدًا عن التصنّع أو الإثارة الرخيصة.
أدار محمد قيس اللقاء بحسّ إعلامي عالٍ وإنصات حقيقي، فطرح أسئلته بهدوء واحترام، وترك للضيفـة حرية السرد دون مقاطعة، ما جعل الحديث يخرج طبيعيًا ومحمّلًا بالصدق. هذا الأسلوب الراقي أكد خبرته وقدرته على التعامل مع الحكايات الإنسانية بوعي ومسؤولية.
أما ألين خلف، فظهرت بوجهها الحقيقي، امرأة تحمل تاريخًا فنيًا بدأ مبكرًا جدًا، وطفولة لم تشبه عمرها. عادت إلى محطات من حياتها الفنية والإنسانية، وتحدثت عن الشهرة المبكرة، وعن أول حفلة خاصة بها التي تحوّلت إلى ذكرى موجعة بسبب تعب والدها والقلق الذي سبق الغناء والانهيار الذي تلا التصفيق.
كما تناولت مرحلة الغياب عن الساحة، وتغيّر المشهد الفني، والخسارات التي لم تكن فنية فقط، بل خسارة الذات والطريق الذي كان مرسومًا لها. حديثها جاء بلا عتاب قاسٍ ولا ادّعاء، بل بصدق امرأة تصالحت مع الألم واعترفت أن أقسى الخسارات هي تلك التي لا تُرى.
الحلقة شكّلت نموذجًا مختلفًا للحوار التلفزيوني، حيث التقت المهنية الإعلامية مع الشجاعة الإنسانية.
لقاء يُحسب لبرنامج عندي سؤال، ويؤكد أن الإعلام حين يحترم ضيوفه، يصبح مساحة شفاء لا محكمة.
اقرأ أيضًا: محمد قيس ويومي في «عندي سؤال»: أين يقف الحوار بين القناعة الشخصية والتأثير المجتمعي؟
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

