تتسارع الأحداث في مسلسل «ممكن»، المعروض حاليًا عبر منصة «شاهد»، لتضع الجمهور أمام تطورات درامية تحمل كثيرًا من التوتر والترقب، خصوصًا مع تصاعد الصراعات بين الشخصيات واقتراب لحظة الكشف عن أسرار بقيت غامضة طوال الحلقات الماضية.
وفي قلب هذه الأحداث، تقف شخصية «نور»، التي تجسّدها الفنانة نادين نسيب نجيم، أمام اختبار جديد بين رغبتها في بدء حياة مختلفة وبين ماضٍ يواصل ملاحقتها وفرض شروطه عليها.
بداية جديدة… سرعان ما تحولت إلى مواجهة
حاولت نور أن تفتح صفحة جديدة في حياتها، مستفيدة من موهبتها في التصميم، وجاء قبول تصاميمها للمشاركة في مسابقة مهمة بمثابة فرصة حقيقية للابتعاد عن الخوف وبناء مستقبل يحمل اسمها وشخصيتها الحقيقية.
لكن هذه الفرحة لم تستمر طويلًا، إذ انقلبت الأحداث بصورة مفاجئة، لتجد نور نفسها أمام ظروف تدفعها إلى العودة مجددًا لشخصية «ميراج»، وكأن الماضي يرفض منحها فرصة الهروب.
وهنا يطرح المسلسل سؤالًا مؤلمًا: هل يكفي أن تقرر الضحية البدء من جديد، أم أن الخروج من دائرة الابتزاز يحتاج إلى مواجهة؟
حين تتحول الأسرار إلى سلاح
من خلال شخصية نور، سلّط مسلسل «ممكن» الضوء على واحدة من أخطر القضايا الاجتماعية، وهي الابتزاز والاستغلال، وكيف يمكن أن تتحول الصور أو الأسرار أو المعلومات الشخصية إلى وسائل للضغط والسيطرة على الضحية.
فالمبتز لا يكتفي غالبًا بتهديد واحد، بل يبني دائرة من الخوف تجعل الضحية تشعر بأن كل خطوة نحو النجاة قد تؤدي إلى خسارة أكبر. ومع مرور الوقت، تصبح السيطرة نفسية بقدر ما هي مرتبطة بالتهديد نفسه.
وقد تنجح الدراما هنا في تجاوز حدود التشويق، لأنها تضع المشاهد أمام واقع تعيشه نساء وفتيات كثيرات، بعضهن يواجهن التهديد بصور خاصة، وبعضهن بأسرار عائلية أو مهنية، فيما يختار كثيرون الصمت خوفًا من المجتمع وردود فعل المحيطين.
لماذا لا يكون الاستسلام حلًا؟
قد تعتقد الضحية أن تنفيذ مطالب المبتز سيؤدي إلى انتهاء الأزمة، لكن الاستسلام يمنحه في كثير من الحالات قوة إضافية، ويجعله أكثر قدرة على تكرار التهديد ورفع سقف مطالبه.
لذلك تبدأ المواجهة الحقيقية من كسر العزلة؛ عبر حفظ الرسائل والأدلة، وعدم حذف التهديدات، وطلب المساعدة القانونية، وإخبار شخص موثوق يستطيع تقديم الدعم النفسي والعملي.
الأهم أن تدرك الضحية أن المسؤولية تقع على المبتز، وأن الخوف أو الخطأ أو الثقة التي مُنحت لشخص في لحظة ما لا تبرر الاستغلال ولا تمنح أحدًا الحق في التهديد.

نادين نجيم بين نور وميراج
تمنح نادين نسيب نجيم الشخصية مساحة واضحة للتناقض بين امرأة تحاول استعادة حياتها، وشخصية أخرى تضطر إلى ارتدائها لمواجهة واقعها. هذا الانتقال بين «نور» و«ميراج» يؤكد الصراع الداخلي لشخصية تعيش بين حقيقتها وبين الصورة التي فرضتها عليها الظروف.
فهل تكون عودة ميراج بداية سقوط جديد، أم تتحول إلى وسيلة تستخدمها نور لكشف الحقيقة واستعادة السيطرة على حياتها؟
ومع اقتراب الأسرار من الانكشاف، يبدو أن الحلقات المقبلة ستضع الشخصيات أمام اختيارات صعبة، وستكشف ما إذا كانت نور قادرة على الخروج من دائرة الابتزاز، أم أن المواجهة ستقودها إلى خسائر أكبر.
برأيكم، كيف يمكن للعائلة والمجتمع مساعدة ضحية الابتزاز بدلًا من لومها؟ وهل تستطيع نور التخلص من شخصية ميراج، أم أن هذه الشخصية أصبحت جزءًا من قوتها وطريقها نحو المواجهة؟
اقرأ أيضًا: مسلسل ممكن الحلقة 12 تشهد مواجهة مصيرية بين نور وزياد
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

