ليست كل القصص تبدأ ترند… بعضها يبدأ بهدوء، ثم ينقلب إلى اختبار قاسٍ لا يُشبه البدايات. هكذا اختارت الممثلة التركية أصلي بكير أوغلو أن تخرج أخيرًا عن صمتها، ليس بحثًا عن تعاطف، بل لكشف رحلة شخصية اختلط فيها الألم بالتحمّل، والخوف بالإصرار.
في مقطع مصوّر نشرته عبر حسابها، تحدثت أصلي بصراحة غير معتادة، مؤكدة أنها لطالما فضّلت إبقاء حياتها الخاصة بعيدة عن الأضواء، لكنها وجدت نفسها هذه المرة أمام تجربة لا يمكن اختصارها بالصمت. تجربة بدأت بعملية طبية اعتيادية لإزالة ورم ليفي، لكنها سرعان ما خرجت عن مسارها الطبيعي، لتتحول إلى سلسلة من التعقيدات غير المتوقعة.
الخطأ الذي وقع خلال العملية الأولى لم يكن تفصيلاً بسيطًا، بل نقطة تحوّل أدخلتها في دوامة طبية معقّدة. خلال أيام قليلة، اضطرت للخضوع لعملية ثانية بشكل عاجل، بعد ظهور مضاعفات خطيرة في جهازها الهضمي، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من التدخلات الجراحية التي امتدت على مدار عامين.
هذه المرحلة لم تكن فقط إجراءات طبية متكررة، بل كانت اختبارًا مستمرًا لقدرتها على التحمل. عمليات متعددة، بعضها استغرق ساعات طويلة داخل غرفة العمليات، ومحاولات طبية لإصلاح ما تضرر، لم تنجح جميعها كما كان متوقعًا، ما جعل حالتها تتأرجح بين التحسن والتراجع.
الأصعب لم يكن فقط في الجسد، بل في النفس أيضًا. ألم مستمر، إرهاق لا ينتهي، وضغط نفسي ناتج عن عدم استقرار الحالة الصحية، كل ذلك جعل التجربة أثقل مما يمكن وصفه. ومع ذلك، تشير أصلي إلى أنها حاولت الحفاظ على توازنها الداخلي، وهو ما فاجأ الفريق الطبي الذي تابعها، خاصة في ظل الظروف المعقدة التي مرت بها.
في بعض اللحظات، وصلت الأمور إلى حدود خطيرة جدًا، حيث وجدت نفسها على مقربة حقيقية من فقدان حياتها أكثر من مرة، في عمليات معقّدة امتدت لساعات طويلة، ما جعل التجربة لا تُنسى، ليس لها فقط، بل لكل من كان قريبًا منها.
لكن وسط كل ذلك، لم تغب بارقة الأمل. انتقالها إلى إشراف طبي جديد شكّل نقطة تحوّل، حيث بدأت حالتها تشهد تحسنًا تدريجيًا، خاصة بعد نجاح بعض العمليات الأخيرة، ما أعاد لها جزءًا من الثقة بإمكانية التعافي الكامل.
ومع هذا التحسّن، تغيّر موقفها أيضًا. لم تعد ترى ما حدث كأزمة شخصية فقط، بل كقضية تستحق المواجهة. لذلك، كشفت عن نيتها اللجوء إلى الإجراءات القانونية، بعد شعورها بأن هناك محاولات للتهرب من المسؤولية، مؤكدة أنها تسعى لاستعادة حقها بالطرق الرسمية.
التجربة، كما تقول، لم تتركها كما كانت. أعادت تشكيل نظرتها للحياة، وجعلتها أكثر صلابة، رغم قسوتها. وبينما لا تزال أمامها مرحلة أخيرة من العلاج، تأمل أن تكون النهاية قريبة، لتتمكن من طي هذه الصفحة والعودة تدريجيًا إلى حياتها الطبيعية، وإلى جمهورها الذي لم تتخلَّ عنه.
في النهاية، لم تكن هذه القصة عن مرض فقط… بل عن مواجهة، وصوت قرر أن ينشر بعد صمت طويل.
اقرأ أيضًا: نجمة تبيع الملايين… وقضية قد تسحب البريق: هل تُتهم تايلور سويفت بسرقة هوية فنية؟
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

