وفاة فينوس خوري غاتا، التي رحلت في باريس مساء 28 يناير عن عمر ناهز 88 عامًا، بعد مسيرة أدبية استثنائية تركت خلالها أثرًا عميقًا في الشعر والرواية باللغتين العربية والفرنسية، لتتصدر أخبار رحيلها المشهد الثقافي ومحركات البحث.
وفاة فينوس خوري غاتا ورحلة أدبية عابرة للغات
تُعد فينوس خوري غاتا واحدة من أبرز الأصوات الأدبية في الفضاء الفرنكوفوني، إذ جمعت أعمالها بين الحس الشعري العميق والسرد الروائي الغني، ونجحت في نقل التجربة اللبنانية، بوجعها وحنينها ومنفاها، إلى جمهور عالمي.
حازت الراحلة جوائز مرموقة، أبرزها جائزة غونكور للشعر عام 2011، والجائزة الكبرى للشعر من الأكاديمية الفرنسية عام 2009، ما رسّخ مكانتها كاسم أدبي عالمي.
وفاة فينوس خوري غاتا في ونعي رئاسي مؤثر
نعى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون الراحلة بكلمات مؤثرة، معتبرًا أن فينوس خوري غاتا كانت صوتًا إنسانيًا فريدًا عبّر عن المنفى والذاكرة والهوية، وحمل لبنان في قلبه أينما حلّ.
وأكد أن غيابها خسارة كبيرة للثقافتين اللبنانية والفرنسية، لكن إرثها الأدبي سيبقى شاهدًا على إبداعها وتأثيرها العابر للأجيال.
فينوس خوري غاتا والجذور اللبنانية
وُلدت فينوس خوري غاتا عام 1937 في مدينة بشرّي شمالي لبنان، المدينة ذات الرمزية الثقافية العميقة، والتي انعكست طبيعتها الجبلية وروحها في أعمالها الأولى.
تنتمي إلى عائلة أدبية، فهي الشقيقة الكبرى للكاتبة والصحافية الراحلة مي منسّى، ودرست الأدب في بيروت قبل أن تبدأ مسيرتها الشعرية في ستينيات القرن الماضي.
أصدرت الراحلة أول دواوينها وجوه غير مكتملة عام 1966، ثم الأراضي الراكدة، قبل أن تدخل عالم الرواية برواية غير المتناسقين.
ومع انتقالها إلى باريس عام 1972، توسّع مشروعها الأدبي ليشمل قضايا الحرب والمنفى والمرأة والذاكرة، وصدرت لها أعمال روائية بارزة مثل الابن المحنّط، سبع حجارة للخاطئة، والعروس كانت على ظهر حمار.
إلى جانب عضويتها في أكاديمية مالارميه، نالت فينوس خوري غاتا أوسمة أدبية رفيعة، وأسهمت في تعزيز الحوار الثقافي بين الشرق والغرب.
اقرأ أيضًا: وفاة هدى شعراوي والداخلية السورية تكشف تطورات الجريمـ.ـة

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

