الأنباء الكويتية: البديوي: استمرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت «تصعيد خطير ومرفوض»الأنباء الكويتية: «الطيران المدني»: التشغيل المبدئي لمبنى الركاب «T1» اليوم يشمل رحلة واحدة لكل شركة طيران ضمن خطة تشغيل تدريجيةالأنباء الكويتية: المطار يستأنف تشغيل رحلات الشركات العربية والأجنبيةالأنباء الكويتية: الكويت تدين تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد لبنان: انتهاك صارخ لسيادته وأمنه واستقرارهالأنباء الكويتية: الكويت تدين وتستنكر الاعتداءات الإيرانية المتكررة: تصعيد خطير واعتداء مباشر على أمن البلاد واستقرارهاالأنباء الكويتية: الكويت تدين وتستنكر الاعتداءات الإيرانية المتكررة: تصعيد خطير واعتداء مباشر على أمن البلاد واستقرارهاالأنباء الكويتية: المطار يستأنف تشغيل رحلات الشركات العربية والأجنبية
رابعة الزيات بين بريق الحوار وظلّ التنجيم… متى يتحوّل الإعلام إلى منصة تُجمّل الغيب؟
رابعة الزيات بين بريق الحوار وظلّ التنجيم… متى يتحوّل الإعلام إلى منصة تُجمّل الغيب؟

رابعة الزيات بين بريق الحوار وظلّ التنجيم… متى يتحوّل الإعلام إلى منصة تُجمّل الغيب؟

ليست المشكلة في رابعة الزيات… بل في اللحظة التي تُصبح فيها الشاشة أكثر تساهلًا من الحقيقة.

رابعة، كإعلامية، تملك ما يكفي من الحضور والذكاء لتدير حوارًا يُحترم. وهذا بالضبط ما يجعل السؤال أكبر. لأن المنصة التي تقودها ليست مساحة عابرة، بل مساحة تُشكّل وعيًا. وهنا، لا يعود اختيار الضيف تفصيلًا… بل قرارًا يُكتب أثره في عقول الناس.

حين يظهر على الشاشة من يتحدث عن المستقبل بثقة لا تُفسَّر، ويُقدّم الخوف على أنه “معرفة”، لا يعود الأمر مجرد حلقة. بل يصبح تمريرًا ناعمًا لفكرة خطيرة: أن ما لا يمكن التحقق منه، يمكن تصديقه فقط لأنه قيل على الهواء.

وبأسلوبٍ لو سمعه برنارد شو لابتسم بسخرية، يمكن القول:
ليس أخطر من الجهل… إلا الجهل حين يُقدَّم بثقة، ويُصفَّق له.

المشكلة ليست في “المنجّم” الذي يقول ما يشاء… فهذه مهنته. المشكلة في الإعلامي الذي يقدّمه دون أن يسأله السؤال البسيط: ما دليلك؟

لأن الحقيقة التي لا نحب قولها:
المنصة تمنح الشرعية.
والكاميرا، مهما ادّعت الحياد، تُضفي مصداقية على من يقف أمامها.

اليوم، وفي وقت يعيش فيه الناس قلقًا حقيقيًا من المستقبل، يصبح بثّ الخوف—حتى لو كان مغلفًا بالحوار—نوعًا من الرفاهية غير المسؤولة. لأن المشاهد لا يملك دائمًا رفاهية التمييز بين التحليل والوهم، بين المعرفة والتخمين.

وهنا هي المفارقة:
الإعلام الذي يفترض أن يُنقذ الناس من الضباب… قد يتحوّل إلى جزء منه.

رابعة الزيات، وكل إعلامي يشبهها في التأثير، أمام مسؤولية لا تُقاس بعدد المشاهدات، بل بنوعية الأثر.
فإما أن تكون الشاشة مساحة تُنير… أو منصة تُضخّم القلق.

والسؤال الذي يجب أن يبقى حاضرًا، قبل أي حلقة:
هل ما سنعرضه يُضيف وعيًا… أم يستهلك أعصاب الناس؟

لأن الخوف، نعم، يجذب.
لكن الثقة… هي ما يبقى.

وفي النهاية، القاعدة أبسط مما نعتقد:
ليس كل من يملك رواية عن المستقبل، يستحق أن يُصغي له الحاضر.
وليس كل حوار ناجح… هو حوار مسؤول.

الإعلام ليس فقط ما نقوله… بل ما نختار ألا نقوله.

اقرأ أيضًا: سلاف فواخرجي تنفي تجسيد شخصية أسماء الأسد وتهاجم مروجي الشائعات

ليما الملا

 

رابعة الزيات بين بريق الحوار وظلّ التنجيم… متى يتحوّل الإعلام إلى منصة تُجمّل الغيب؟
رابعة الزيات بين بريق الحوار وظلّ التنجيم… متى يتحوّل الإعلام إلى منصة تُجمّل الغيب؟