الأنباء الكويتية: سمو ولي العهد يصل إلى أرض الوطن قادما من الاتحاد السويسري بعد زيارة رسميةالأنباء الكويتية: سفير أوكرانيا: الكويت تؤدي دوراً إنسانياً راسخاً في دعم الشعوب المتضررة من الأزمات والكوارثالأنباء الكويتية: ملك البحرين: العلاقات مع الكويت متميزة وتشهد نمواً مستمراًالأنباء الكويتية: الكويت تشارك في ورشة «صلابة الاقتصاد الكلي في ظل الاضطرابات الجيوسياسية»الأنباء الكويتية: رئيس الأركان بحث التعاون العسكري مع رئيس هيئة التخطيط في القوات البحرية السعوديةالأنباء الكويتية: وزير المالية يلتقي عدداً من كبار المسؤولين لبحث تعزيز التعاون المالي والاقتصادي والتنمويالأنباء الكويتية: سفير سويسرا: زيارة ولي العهد إلى برن محطة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية
في لأزمات والحروب… هل يكتفي الفنان بالصمت أم يصبح صوته موقفًا؟
في لأزمات والحروب… هل يكتفي الفنان بالصمت أم يصبح صوته موقفًا؟

في لأزمات والحروب… هل يكتفي الفنان بالصمت أم يصبح صوته موقفًا؟

الفنان لم يعد مجرد صانع أغنية أو بطل على شاشة، بل تحوّل – شاء أم أبى – إلى صوتٍ يُنتظر، وموقفٍ يُقرأ بين السطور.

في العالم العربي، حيث تتقاطع السياسة مع الحياة اليومية بشكل مباشر، يصبح حضور الفنان في الأزمات أكثر حساسية.

ليس المطلوب منه أن يكون سياسياً، ولا أن يتحوّل إلى محلل استراتيجي، لكن الصمت المطلق… لم يعد حياداً كما كان يُعتقد.

في لبنان، بلد الأزمات المتراكمة، اعتاد الجمهور أن يرى الفنان قريباً من الناس، يشبههم، يتألم مثلهم. لذلك، حين تمر الأزمات، يُنتظر من الفنان أن يكون إنساناً أولاً: كلمة تضامن، موقف أخلاقي، أو حتى حضور بسيط يذكّر الناس أنهم ليسوا وحدهم.

أما في الكويت ودول الخليج، حيث الاستقرار قيمة عليا، يصبح الدور أكثر دقة. الفنان هنا لا يُطلب منه أن يثير القلق، بل أن يوازن بين الوعي والمسؤولية. أن يدعم دون تهويل، وأن يعبّر دون أن يفتح أبواب الفوضى. فالكلمة في زمن الأزمات قد تبني طمأنينة… أو تهدمها.

وفي باقي الدول العربية، يظهر نموذج آخر: الفن كقوة ناعمة. ليس فقط في التعبير، بل في توجيه الخطاب نحو الوحدة، نحو الإنسان، نحو ما يجمع الناس لا ما يفرّقهم. وهنا، يصبح الفنان شريكاً في تهدئة المشهد، لا في إشعاله.

لكن السؤال الحقيقي لا يزال قائماً: كيف يجب أن يتعامل الفنان مع الأزمات والحروب؟

ليس بالخطابات العالية…
ولا بالصمت الكامل…

بل بشيء أصعب: الوعي.

الوعي بأن الجمهور لم يعد يتلقى الفن كترفيه فقط، بل كصورة حيّة لواقع لا يمكن تجاهله. والوعي بأن كل كلمة تُقال، أو لا تُقال، تُفسَّر. والوعي بأن الفن، في لحظات معينة، يتحول إلى مسؤولية أخلاقية.

الفنان الذكي هو من يفهم أن دوره ليس في الانحياز السياسي، بل في الانحياز الإنساني. أن يختار كلماته بعناية، أن يبتعد عن التحريض، وأن يقترب من الناس… لا من الترند.

في الأزمات، لا يحتاج الناس إلى أصوات أعلى…
بل إلى أصوات أصدق.

وهنا، يُختبر الفن الحقيقي.
ليس في عدد المشاهدات، بل في القدرة على أن يكون جزءاً من وعي المجتمع، لا مجرد صدى له.

اقرأ أيضًا: بين الشهرة وحدود العائلة… القضاء يحسم خلافًا داخل بيت شيرين عبد الوهاب

ليما الملا

في لأزمات والحروب… هل يكتفي الفنان بالصمت أم يصبح صوته موقفًا؟
في لأزمات والحروب… هل يكتفي الفنان بالصمت أم يصبح صوته موقفًا؟